![]() |
أقـــــــــلام حـــــــــــــــرة |
|
نداء الى العراقيين .... أنقذوا أطفال وأيتام الشبك
أسد القـدو
بسم الله الرحمن الرحيم
(فأما اليتيم فلاتقهر) صدق الله العلي العظيم
ان التقارير التي اصدرتها الامم المتحدة ووزارة حقوق الانسان والمنظمات الدولية والتي أعلنوا فيها ان اكثر الاقليات العراقية تضررا من جراء العمليات الارهابية والعنف الطائفي والاكثر خسارة في عدد الضحايا , هي القومية الشبكية ... لم تكن مجرد تقارير وهمية بل ارقام تتحدث عن ارواح ازهقت وعوائل فنيت من خارطة الحياة الاجتماعية , وومما يؤسف له أن الجانب الاعلامي العراقي والدولي هما الاكثر تجاهلا لهذا الضرر ولهذه الشريحة العراقية , لعدم نقل هذه المعاناة ووعدم كشف الانتهاكات بحق هذه القومية المنسية ,حيث لم تعمل أية قناة فضائية اوصفحة أعلامية بتسليط الضوء او التجول في القرى المنكوبة للاطلاع على احوالهم المعيشية ويومياتهم الحزينة ,,, فقد تم استهداف الشبك العزل المسالمين في مدينة الموصل طيلة الست السنوات الماضية وحتى يومنا هذا وحسب الاحصاءات التي قدمت من هذه المنظمات تم قتل اكثر من الف انسان شبكي بريء بابشع الطرق وتهديد المئات من العوائل ونزوحهم وهدم منازلهم بعد ان ساهمت الجماعات المسلحه المتتطرفة وايتام البعث في قتل اغلب ضحايا الشبك معهم المليشيات الكردية والعصابات الاجرامية حيث قدر عدد الضحايا الشبك الابرياء اكثر من 1150 قتيل وتم تهجير وتشريد اكثر من 3400 الف عائلة شبكية حسب الاحصائيات الاخيرة لمكاتب وزارة الهجرة والمهجرين , ليحرم آلاف الاطفال من حنان ابويهم و من معيل يساندهم وهم في ادقع حالات الفقر والبؤس وبعد نزوح هذه العوائل من منازلها ومصدر رزقهم تم نسف اغلب المساكن التي كانوا يحتمون فيها وسويت بالارض لكي يحرموا تماما من العودة الى المدينة وقد تأثرت عوائل الضحايا بشدة من عدم استقرار الوضع الأمني العام والتدهور الإقتصادي والإجتماعي في مدينة الموصل ووجود هذه الجماعات المسلحة المنظمة والميليشيات الكردية ( البيشمركة ) والمتمردين الذين يحملون اجندات طائفية وعنصرية وهم بمنأىً تام عن العقاب مع غياب السلطة المركزية .. أدى الى تزايد الجرائم وبالاخص ضد الاقليات والقومية الشبكية , وسط تعتيم أعلامي مريب . سبب في سقوط العديد من الضحايا وبشكل يومي سواء من المدنيين العزل او ممن له مساهمة او خدمة في مؤسسات الدولة العراقية الجديدة ... ولم يكون لعوائل الضحايا سوى اللجوء الى اقربائهم في القرى او المناطق المحاذية للموصل , اذ ان هذه العمليات من القتل والتهجير القسري كان لها التأثير البالغ في تغير نمط حياة عوائل الضحايا والمهجرين وخاصة الاطفال منهم ..
وان تواجد اكثر من 4 الالاف طفل يتيم واكثر من 20000 الف طفل مشرد متوزعين في القرى والاراضي خلق حياة يصعب وصفها , او تقدير حجم الاضرار التي يعاني منها هؤلاء الاطفال اذ ان اغلبيتهم تركوا التعليم لاسباب اقتصادية اونفسية او امنية مما حدى بهم الى البحث عن فرص للعمل , مع ان كافة الأعمال لاتناسب اعمارهم , او البقاء في حالة الضياع والتشرد بين هذه المناطق وأصبح الاطفال هم الاكثر تحملا لمسؤولية العائلة وعلى عاتقهم تقع مسؤولية الحفاظ على ديمومة بقاء الاسرة مع موت المعيل الرئيس للعائلة .
ان حرمان الطفولة الشبكية من الحنان الابوي ونقصان الخدمات والتعليم والرعاية الصحية وفي جو غير آمن , خلق شعورا يائسا مع فقدان الامل في الحياة لدى الأطفال . لذلك اصبحوا يعيشون في حالة مزرية ومأساوية , وحالة من العزلة , وساهم كل ذلك في خلق نمط جديد لجيل متدن في كل الصفات التي يحملونها مما يسهل انحرافهم ان لم يسعفوا حلول سريعة ومجدية .
وان نزوح العدد الكبير من هذه العوائل وبعض منهم لم يكن لهم سوى خيار اللجوء الى الاراضي الزراعية في القرى الشبكية والتي تعود ملكيتها لابائهم الى ان أستحوذت عليها العشائر الكردية التي استوطنت في القلاع وكانت المنطقة سجنا للاسرى الايرانيين وقد سيطر الأكراد عليها بعد سقوط النظام السابق وبخطة مدروسة من الاحزاب الكردية ولتواجد اغلب ابناء هذه العشيرة الهركية في المليشيات المسلحة وبقوة السلاح تمت السيطرة على الكثير من هذه الاراضي وتحويلها الى ثكنات عسكرية او نصب مشاريع صغيرة حجمت عوائل الضحايا الشبكية من ان تستغل اراضيها وهي ترى السيطرة من قبل المليشيات مع غياب الامن والسلطة ,, وما ان انتهت انتخابات مجالس المحافظات حتى منع معظم الشبك الرافضين لسياسة التكريد من الحركة وبدات التجاوزات والاعتقالات على ابناء القومية االشبكية بشكل اكثر قسوة لرفضهم التصويت على القائمة الكردية في الأنتخابات , وحرموا من هذا المد البسيط الذي ياتي من بين قراهم بل لقد اعتقلت المليشيات الكردية ( البيشمركة) وتجاوزت على العديد من عوائل هؤلاء الاطفال وأجري التحقيق معهم في الدوائر المخابراتية في أقضية ونواحي مدينة الموصل بل تم انذار وتوقيف اعداد منهم ومنعهم الدخول الى مناطق سكناهم او طردهم من هذه الاقضية والنواحي في حالة عدم الاستسلام الى المخطط التكريدي للمنطقة .
ان حالة البطالة والفراغ والضغط النفسي الذي يعيشه الطفل الشبكي اليتيم او المشرد من التأثير الامني والاقتصادي جعلهم يأنون من الم الجوع والم فقدان الاحبة ونظراتهم الى امهاتهم وهم يذرفون الدموع على أبائهم ولون الوشاح الاسود الذي يكتم على انفاسهم في كل صوب تتجه ابصارهم الى امراة شبكية وبالمقابل هذه الامهات المنهكات حزنا يرون اكبادهم في وضع التشريد والحرمان والوجوه البائسة والاجسام النحيفة التي لاتملك قوة الحركة واخيرا دفعهم ألم الجوع ان يجولوا في النفايات بحثا عن قوت يقتاتونه هم و ذووهم,
ان الوضع البائس لعوائل الضحايا والمهجرين أصبحت ورقة سهلة للاحزاب الكردية لتمرير اجنداتها السياسية من خلال حصارهم الذي يفرضونه في نقاط التفتيش والثكنات الملغمة بالبيشمركة و الموزعة بين هذه القرى من خلال بث الرعب وتجنيد ضعاف النفوس لشراء ذمم المحرومين والمستضعفين باحلام وردية مقابل التنازل عن هويتهم وعن سهل نينوى ووحدة الموصل موطن أبائهم واجدادهم .
وفي هذا الطفل البري الذي صورته عدسة صوت الشبك نموذج حي لمئات الاطفال المشردين دون مأوى ومأكل وملبس وتعليم وابسط الحقوق الانسانية
وهو يخجل من عدسة الكاميرا التي تصوره في هذا الوضع البائس وهو يستكشف بين خبايا القمامة ولايعلم اي جرثومة تنتظره لتفتك به واخوته الصغار الذين يتلوون من الم الجوع ليضيف اليهم جوعا وامراضا , وصار اليتامى وذووهم يصبحون ويمسون بين ارهاب التكفير و ارهاب التكريد الاعمى للميليشيات الكردية الذي اصبح كابوسا على انفاس هذا المجتمع
ان تسليط الضوء على اطفال ويتامى الشبك ليس انحيازا لأبناء أقليتي .. ولكن لان هذه الاقلية هي الاكبر عددا من حيث اليتامى والمشردين قياسا للكثافة السكانية بين اطياف المجتمع العراقي وكان هنالك تمييز واضح من قبل الحكومة ومؤسساتها في عدم المبالاة والرعاية لهؤلاء الاطفال وعوائلهم المهجرة مع ان اليتيم العراقي مهما كان دينه او قوميته فهو يتيم يحتاج الى مساندة وحنان ,,وان حرمان الطفل لحنان الابوة يخلق شعورا بالضعف ويصبح عبدا تحت سوط المعيل مهما كان درجة قرابته .
ومن هنا نسأل الم يحن الوقت ان نلفت انظارنا الى هؤلاء , اليس الاحساس الوطني شعور غاية في السمو,فما الضرر في ان يلتفت الانسان العراقي الى هؤلاء الاطفال ويقدم لهم بسمة الامل ويد مساندة , أليس الدين الاسلامي العظيم يوصينا بهم و يحرك مشاعرنا اتجاههم ويحرك مسؤولي الدولة في اتخاذ القرارت اللازمة لرفع الظلم من بطش الارهابيين وجبروت الاحزاب الكرية ..أم ينتظرون هؤلاء انقراض الشبك ...؟؟
هل قرأتم ايات ربكم.(فان الله تعالى يقول بسم الله الرحمن الرحيم ( فليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله ) صدق الله العلي العظيم . ..و جاء في الخبر عن النبي (ص) قوله (( خير بيت من المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت من المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه .وهل سمعتم حديث الرسول انا وكافل اليتيم في الجنة .. وهل سمعتم الامام علي عليه السلام يقول"الله، الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت حبيبي رسول الله يقول مَنْ عال يتيماً حتى يستغني عنه أوجب الله له بذلك الجنة". ...نناشدكم ايها الاخوان ان تفكوا الحصار عن هؤلاء اليتامى وان تنظروا اليهم بعين العطف ولتتحرك ضمائركم ولترأفوا بيتامى الشبك وذويهم ولتحافظوا على المتبقي من أهل الشبك ولتنقذوهم من
ارهاب التكفييرين وسطوة المليشيات الكردية التي تعمل جاهدة لمسح هويتهم القومية ومنعهم من النطق بها , وتشويه معتقداتهم الاسلامية التي ورثوها من ال بيت النبوة صلوات الله عليهم اجمعين ..
أسد القدو
ممثل حقوق الانسان عن الشبك / المانيا
رابط يوضح اسماء شهداء الشبك
http://alshabak.net/htm/home/2972008.pdf
وهذا رابط يوضح فيه اسماء العوائل المهجرة قسرا ومناطق سكناهم في الموصل
http://alshabak.net/htm/home/theend.htm
مشاهد صورتها عدسة صوت الشبك لطفل يبحث في قمامة المنطقة