اخبار ومتابعات

حقوق الاقليات في ظل حكومة المالكي

صوت الشبك _ خاص _10_11_2009

لا يختلف اثنان من المراقبين للشأن السياسي العراقي بأن حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي تعد من افضل الحكومات المتعاقبة بعد سقوط نظام البعث البائد لانها راعت المعايير الدستورية والقانونية والمهنية في تشكليها. ويعد السبب الحقيقي وراء تأخر تشكيلها بالرغم انها واجهت كثير من التحديات والصعوبات الا ان حكمة المالكي السياسية كانت الضمانة لتجاوز هذه التحديات حيث عملت هذه الحكومة على التعامل بعقلية وطنية بحته عندما أقدمت القوى الظلامية بتفجير مرقدي الاماميين العسكريين(عليهما السلام) فقد أسقطت كل الرهانات والمساومات على احداث حرب طائفية عندما وقفت على مسافة واحدة تجاه كل المكونات بعيدة عن المحاباة والمحسوبية والمذهبية والتي الزمت نفسها وبجدية بمبادىء حقوق الانسان والتي نص عليها الدستور العراقي والمواثيق الدولية
والمحسوبية والمذهبية والتي الزمت نفسها وبجدية بمبادىء حقوق الانسان والتي نص عليها الدستور العراقي والمواثيق الدولية وكانت الثمرة هي تجاوز بذور الفتنة والطائفية والتي حاولت اعداء العراق زرعها لادخالها الى نفق مظلم لا تحمد اثاره. وبعد اشاعة الفوضى والعنف في محافظة البصرة دخلت الحكومة في اختبار عملي ومعقد فما كانت لها الا ان تجرم الارهاب والعنف بغض النظر عن الجناة وهويتهم الدينية والمذهبية وحسنا فعلت حكومتنا الغراء عندما أقدمت على نبذ الارهاب والتطرف وقادت حملة عسكرية ضد هذه الجماعات المسلحة وقطفت ثمارها من خلال استتباب الامن والامان وارجاع البسمة الى شفاه مدينة البصرة الغراء ولتثبت لدى الناس ان المواطنة فوق المذهبية والمحسوبية, وهذه الخطوة ترجمت فعليا وعلى ارض الواقع عندما توجهت القوات المسلحة الى مدينة ام الربيعين وطهرتها من دنس الارهاب والقاعدة واستردت عافيتها السليمة بعدما ما كانت معقل القاعدة والارهاب مما جعلت نظرة المواطن تسودها الايجابية والراحة تجاه حكومة الشعب. ونلاحظ ان الشعب العراقي قيمت اداء الحكومة من خلال التصويت المليوني لقائمة رئيس الحكومة وهي ائتلاف دولة القانون وقد اثبت المالكي بأن هذه الحكومة هي نتاج لكل المكونات والموزائيك العراقي ويجب ان تتضمن ممثلي كل المكونات العراقية دون الاكتراث بمسألة الارقام بل بالاشخاص. لكن ان هذه الحكومة اخفقت في مجال مراعاة حقوق الاقليات الدينية والعرقية في المجال السياسي والوظيفي فلم تكن للاقليات الايزيدية والشبكية والصابئة نصيب وزاري في تشكيلة حكومة الوحدة ولا في المؤسسات التي بدرجة الوزارة مثل (مؤسسة الشهداء ومؤسسة السجناء ومفوضية الانتخابات وهيئة الحج وهيئة حل نزاعات الملكية وغيرها). كما ان ابناء الشبك هذا المكون العراقي الاصيل شعروا بالغبن عندما تبين ان الهيئة الاستشارية في رئاسة الوزراء انصفت كافة المكونات والاقليات بأستثناء الشبك فلا تمثيل لها فيا ترى هل ان حكومة الوحدة الوطنية تعني تهميش الشبك وانصاف الاخرين؟ من خلال هذا الاجراء فان حكومتنا الموقرة انتهكت المساواة المشار اليها في المادة 14 من الدستور العراقي( العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الاصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الراي او الوضع الاقتصادي والاجتماعي ) يذكر بأن العراق انضم فعليا الى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والساسية سنة 1971والذي يشير فى المادة(27) الى ضرورة ضمان حقوق الاقليات في المجال السياسي والمدني... في ضوء ما تقدم فنحن على يقين بأن هذه الحكومة هي نتاج الشعب العريق واستطاعت ان تجعل العراق بلد تسوده العدالة وكرامة الانسان وهي قادرة على ضمان حقوق الاقليات التي همشت لانها ستكون جزء اصيل وداعم لحكومة الشعب

 

 

الى فهرست المواضيع