![]() |
متابعات |
المشتقات النفطية .. من المسؤول عن تهريبها والى متى ؟!

يعاني العراق البلد الغني بالنفط وذو الاحتياطي الاول في العالم ; من ازمة المحروقات التي يعيشها المواطن العراقي منذ امد بعيد قبل وبعد سقوط النظام وان ازمة المشتقات النفطية وقلة توفرها اصبحت حالة مزمنة للمجتمع العراقي والذي يعاني من هذه المشكلة بسبب نفوذ بعض الاحزاب وتواجد كوادرها في مؤسسات ودوائر وزارة النفط والتي تلعب دورا رئيسيا في ارتفاع اسعارها وشحتها في الاسواق وتوفر هذه المحروقات في السوق السوداء بشكل علني من دون اي محاسبة قانونية رادعة من قبل اجهزة الدولة والتي فتحت الباب لهذه الاحزاب ان توسع نشاطها التخريبي للاقتصاد العراقي و ان تستغل الوضع غير المستقر للعراق والتي تشكل ركنا من سوء وضعها الامني وسرقة مقدرات البلد وعملت هذه الاحزاب على تجنيد موظفيها في دوائر وزارة النفط بسبب المحاصصة السيئة الصيت التي مورست خلال الحقبتين من الديمقراطية العرجاء التي مارستها هذه الاحزاب والتي تقوم بتهريب النفط ومشتقاته بشكل يومي وامام مرأى الجميع الى دول الجوار لجني ارباح تقدر بملايين الدولارات والتي تستقطع من جيوب العراقيين الفقراء ليبقوا في دوامة الفقر والمعاناة بجميع اشكاله وتعتبر هذه العملية حرب ابادة لمجتمع ينخر فيه المرض والجهل والحرمان بالاضافة الى افتقاده الامن ويفتقر الى التمتع بموارده النفطية واصبح يمسي ليلته في طوابير الانتظار في كل ازمة سياسية تحدث وتتسبب هذه الاحزاب في الاجهاز على المجتمع العراقي بشكل بطىء من خلال سرقة قوتهم اليومي , النفط , وتهريبه ولاشك ان عمليات التهريب تتم من عدة مناطق في العراق ابتداء من البصرة والمناطق الحدودية لدول الجوار ايران والكويت والاردن وسوريا وتركيا وقد تم تقسيم المناطق حسب نفوذ وتواجد هذه الاحزاب في المواقع الجغرافية المجاورة لحدود هذه البلدان وان اكثر عمليات التهريب المنظمة والرسمية والاكثر استنزافا للاقتصاد العراقي والتي بدأت تظهر بصورة علنية في عام 2009 وعام 2010 وفي المحافظات النفطية والتي تحاذي اقليم كردستان والتي تصدر من مصفى بيجي ومناطق عده ومنها ايضا عين زالة وكركوك وبابا كركر والتي تقدر بملايين الالتار المهربة يوميا الى ايران والتي تدر ثروة طائلة تقدر بمليارات الدولارات لتمويل الاحزاب الكردية في دعم اجنداتها على الساحة العراقية وتدخل هذه الشاحنات الى اقليم كردستان بشكل منظم من محافظات عدة ودون شك ان الشاحنات التي دخلت العراق تم توظيفها والتي تقدر بالالاف الشاحنات من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في تهريب النفط وتحت امرة البيشمركة ومسؤولي الاحزاب الكردية يتم بيع .. ولذا عند البحث في دوائر وزارة النفط نرى ان اكثر المدراء وموظفيها هم من الاكراد وخاصة في المناطق المحاذية لاقليم كردستان وقد تم استغلال سواق الشاحنات في هذه المناطق المحاذية سياسيا اثناء الانتخابات وتم تبليغهم ان التصويت على القوائم الكردية سيسهل عليهم الدخول لنقل المنتوجات النفطية للحصول على اجرة تهريبها وتم ابتزاز هؤلاء السواق ووضعهم المعاشي من اجل الحصول على اصوات الالاف منهم وخاصة من الاقليات الضعيفة في هذه المناطق والمحاذية لاقليم كردستان في ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها

الصور التقطها مراسلنا عن بعد للشاحنات الكردية التي تهرب النفط
ان عمليات التهريب اليومية هذه وبمعرفة الحكومة العراقية سابقة خطيرة لان النفط هو عصب حياة العراقيين وديمومة بقائهم وهو المورد الوحيد الحالي لذا نطالب الدورة البرلمانية المقبلة ان تفتح هذا الملف الخطير وتعمل على تشكيل لجنة تحقيق للبحث في هذه الجريمة المنظمة ضد الشعب العراقي ومقدراته وان ياتوا بالمسؤوليين عن ارتكاب هذه الجرائم التي لاتقل خطورة عن جرائم الارهاب فتكا بالمجتمع العراقي