![]() |
مقـــــــــالات |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
وقد خاب من حمل ظلما
_111سورة طه
جعفر المهاجر
صوت الشبك
12/08/2009
ماأكثر الظلم في العراق ! وأبشع أنواع الظلم هو قتل النفس التي حرم الله قتلها ألا
بالحق وبقية أنواع الظلم يعرفها العراقيون تماما وقد خبروها ولمسوها وعايشوها لحظة
بلحظه فالبهتان ظلم والفساد السياسي ظلم وسرقة قوت الشعب ظلم والكذب والزور ظلم
وألى آخر القائمه . والظلم تأباه النفوس الحرة الكريمة التي تربت على القيم الفاضلة
والأخلاق النبيلة والظلم أذا مارسه شخص له موقع سياسي أو أجتماعي في المجتمع فأنه
سيلحق الضرر بشرائح واسعة من المجتمع وكم من الظالمين عشعشوا في تربة العراق
الطاهرة وأذاقوا الناس الويل والثبور وعظائم الأمور ؟ . والعراقيون منذ عقود ولسان
حالهم يردد
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل !
وتمر الأيام والأشهر والسنين والأمل بأعين العراقيين يخبو ويضعف والعيش يضيق أكثر
فأكثر لأنهم وقعوا أسرى لكثير من السياسيين الظالمين الذين صار همهم الوحيد وشغلهم
الشاغل تحقيق مصالحهم ومآربهم الأنانية الفردية ومصالح ومآرب طوائفهم وأحزابهم وهم
بذلك أبعدوا أنفسهم عن معاناة الطبقات المعدمة والفقيرة والمحرومة في المجتمع وعن
آمالهم وطموحاتهم وحقهم المشروع في حياة حرة كريمة تليق بالبشر .
ومع اقتراب موعد الأنتخابات التي استبشر بها العراقيون أملا في التغيير نحو الأحسن
في ظل منافسة شريفة يختار فيها الناس من يرونه صالحا لتحمل المسؤولية والسعي لتحسين
وضع الجماهير الكادحة والمحرومة بدأت السكاكين تشحذ , والأباطيل تطلق , والظلم يشتد
, والأرواح تزهق , والصراعات تتأجج خلافا لكل عرف وفضيلة ودين يردع هؤلاء السياسيين
الذين أصبحوا عبئأ ثقيلا على كاهل الشعب بدلا من أنقاذه من هذا الوضع البائس الذي
يعيشه . أن هذه الصراعات المحمومة والمسعورة بعيدة كل البعد عن السلوك المستقيم
الذي يجب أن يتصف به السياسي الذي يدعي أنه خادم للشعب وكلما يمر يوم نرى أمعانا من
هؤلاء بالخطاب الطائفي وشراسة متناهية في أطلاق التهم بدون دليل والأغرب من ذلك
يترك لهم المجال من أوسع الأبواب ليمارسوا خطابهم الطائفي المدمر وكلما يشتد هذا
الخطاب الطائفي يشتد سفك دماء الأبرياء أكثر فأكثر فيفعل الأرهاب الأعمى فعله في
القتل الجماعي مستغلا هذه الصراعات والدولة تتفرج والأعلام المحسوب على الدوله
لايكترث ويحاول أن يقلل من هذه الحوادث الأجرامية التي بدأت تتصاعد يوما بعد يوم
لآرجاع العراق ألى نقطة الصفر مرة أخرى لكي تتحقق مآرب هؤلاء السياسيين في ضرب
العملية السياسية من الداخل وبالتالي أسقاطها . ومن الغريب حقا أن يدعي المسؤولون
عن الأمن والأعلام الموالي للدوله أن هذه الأهوال التي حلت في منطقة الشريخان
والخزنه والتي أودت بحياة المئات من الطبقات الفقيرة والمحرومة وهدمت عشرات المنازل
الطينية على أصحابها وتركتهم في العراء بأنها خروقات أمنية لاقيمة لها !!! ولو حدثت
في دول أخرى تحترم حقوق الأنسان لوضعت حدا لها ولكشفت المجرمين لشعوبها وحاكمتهم
علنا لينالوا قصاصهم العادل . أن أطلاق تصريحات لاتغني ولا تسمن من جوع من قبل بعض
قادة الأجهزة الأمنية لم تعد ذات جدوى والدماء الطاهرة تسيل يوما بعد يوم أكثر
فأكثر ولا يمكن أن يستمر هذا الوضع المزري ألى مالانهايه . لقد طفح الكيل وضاق
الشعب ذرعا بالآمال الخاوية والوعود البراقه . لقد سمعت وسمع غيري من كثير من
السياسيين الذين يتبوأون مراكز مهمة في الدوله ( بأن الحكومة العراقية تمتلك وثائق
وأدلة قاطعة تدين مخابرات دول مجاورة بدعمها للقتلة والأرهابيين لكن حرص الحكومه
العراقية على عدم كشف جميع الأوراق هو رغبة هذه الحكومه على أبداء حسن نيتها في
أقامة علاقات طبيه ومتوازنة مع دول الجوار ) وهذا الكلام يعني بصريح العبارة أن
العلاقات مع هذه الدول هي أهم من الدم العراقي المسفوح على ثرى العراق !!! وهذا
المنطق لم يصرح به سؤول في أي دولة من دول العالم على اختلاف أنظمتها . لأن
المساومة على دم المواطن البريئ هو خيانة للعهد الذي قطعته الحكومة أمام شعبها وما
على الشعب ألا أن يحاسبها على فعلتها . وأن عجز مجلس النواب على عقد جلسة طارئة
للبحث في مثل هذه الجرائم النكراء والأحداث الجسام ومطالبة الحكومة بكشف المجرمين
أمر مخيب لآمال العراقيين . وأن مجلسا كهذا غرق في صراعاته الطائفية والمحاصصاتية
والمصالح الشخصية والحزبية ولم يقدم شيئا ذا فائدة للشعب العراقي وعطل معظم
القوانين التي لها مساس مباشر بحياة الشعب جدير به أن يغرب عن وجوه العراقيين ألى
غير رجعة غير مأسوف عليه . ولو خصصت الرواتب الضخمة التي استلمها وانتزعها هؤلاء
النواب من قوت الشعب على مشاريع الماء والكهرباء والخدمات وبقي العراق بدون مجلس
نواب لكان أفضل للشعب العراقي . ففي كل الدول الديمقراطية يلجأ الشعب ألى مجلس
النواب في الأزمات ألا في العراق فأن العديد من أعضائه وليس كلهم لايجيدون ألا صب
الزيت على النار وألغام الساحة العراقية بسيل لانهاية له من الشحناء والبغضاء
والأحتقانات الطائفية تنفيذا لأجندات دول لايروق لها أن تعيش كل القوميات والمذاهب
متآخية فيما بينها في العراق ويكون الحكم الفاصل بينها هو صندوق الأنتخاب .أن أضعف
الأيمان يتطلب من هؤلاء النواب أن يبتعدوا عن هذه الأتهامات الحادة المؤذية التي
لاتنتج ألا المآسي والويلات والصراعات التي شبع منها الشعب العراقي ألى حد التخمه
فقتل من قتل وشرد من شرد وتحولت البيوت ألى رماد وكثرت الفواجع ودمرت مراقد الأئمة
الطاهرين وفجرت مناطق وأحياء وأسواق وجوامع وحسينيات بكاملها وهذا كله ظلم مابعده
ظلم ومن المؤسف حقا أننا كلما كتبنا مقالا نطالب فيه لئم الجراح والأبتعاد عن تمزيق
وحدة الشعب أزداد هؤلاء النواب شراسة وأمعانا في تصريحاتهم الممزقة لوحدة الشعب
العراقي وأخذتهم العزة بالأثم وفوق كل هذا هم يزكون أنفسهم ويعتبرونها خير النفوس
وأفضلها وهي الجهة الوحيدة التي تسعى لأبعاد الظلم عن الشعب !!! وهذه هي الطامة
الكبرى وليس من شيم المسلم أن يسيئ الظن بأخوانه المسلمين ويعتبرهم أعداءه وينعتهم
بمختلف النعوت التي ماأنزل الله بها من سلطان لأنهم أصبحوا في موقع المسؤولية نتيجة
صندوق الأنتخاب . وقد قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم
: (ألم تر ألى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ) ويقول الرسول الكريم محمد
ص ( أياكم والظن فأن الظن أكذب الحديث ) ولكن ماأن تحدث حادثة في البلد ألا ويسارع
هذا النائب أو غيره وهم يعرفون أنفسهم لآستثمار هذه الحادثة لصالحه و لصالح كتلته
ولأغراضه الطائفية التي تسري في دمه وعظامه ولن يستطيع التخلص منها فيذهب ألى
الفضائيات التي ترقص طربا لكل بهتان وبحجة (الأعلام المستقل) ليقول أنه اجتمع بضباط
كبار في الداخلية وصرحوا له بأن سرقة مصرف الزوية قد قامت بها جهة سياسية معروفة
!!! وأنا لاأدافع عن هذه الجهة السياسية ولست منها ولكن أليس هذا بهتانا وظلما يوجه
دون أدنى دليل ؟ وهل هذه التهمة الجاهزة تتناسب والنائب الذي أقسم بشرفه ووضع يده
على كتاب الله بأن يقول الصدق والحقيقه ؟؟؟ واتبع هذا النائب وغيره من أشباهه نفس
الأسلوب في التفجيرات التي حدثت في الحسينيات الخمس وصرحوا ومعهم فضائياتهم بأن
كتلة كبيرة في الحكم ترتكب هذه الأعمال لتطلب المساعدة من أيران !!! وأذا كنتم
ياحضرات النواب المحترمون تتطيرون من أيران لأسباب طائفية وعنصرية فهل أن كل مايحدث
في العراق هو من أيران فقط ؟ وأنا لاأدافع عن أيران أبدا . ولماذا أيها الرفاق
المحترمون تجاهلتم وتتجاهلون الفتاوى التكفيرية التي كفرت ثلثي الشعب العراقي من
بلاد نجد والحجاز ؟ ولماذا غضضتم وما زلتم تغضون الطرف عن أوباش الأرهابيين الذين
تسللوا للعراق وقتلوا آلاف الأبرياء ويتموا الأطفال ورملوا الأرامل ؟ ولماذا
تطالبون بالأفراج عنهم في كل وقت ليعودوا ألى أفعالهم النكراء مرة أخرى ؟ أليس هذا
ظلم فاحش تمارسونه في وضح النهار ولا تستحون من أنفسكم ولا من الشعب ولا من الله
مستغلين هذه الفوضى العارمة بحجة الحرية في الكلام ؟ ولماذا تحاولون دائما تبرئة
الجاني وتقولون أن مايدعونه بالعصابات التكفيرية والصدامية قد أصبحت أسطوانة مشروخة
؟ و لماذا تتجاهلون ماتطلقه عصابات البعث والطائفية العمياء من عواء ليل نهارمن
فضائيات سلكت طريق العداء للعملية السياسية في العراق ؟ وألى متى ستظلون أبواقا
طائفية صدئة تتجنى على الآخرين وتظلم الناس وأنتم تدعون ظلما وعدوانا بأنكم تمثلون
الشعب ؟ فأي شعب هذا الذي تمثلونه وقد تفشت فيكم هذه الروح الطائفية المقيتة التي
تحمل ظلما فادحا لضحاياكم من الأبرياء ؟فكثر كلامكم وكثرت معها آثامكم ؟ ولو سجلت
ماتفوهتم به من كلام رديئ ظالم طيلة فترة السنوات الست التي مضت ألى الفضائيات التي
فتحت أبوابها على مصراعيها لكم لآقشعرت من هولها الأبدان وكأن لسان حال كل واحد
منكم يقول :
فتراني راتعا في مجلس
في لحوم الناس كالسبع الضرم .
وأنا على يقين تام بأن حملات الأفتراء و التصريحات العدوانية ستتصاعد من هؤلاء ومن
فضائياتهم كلما اقترب موعد الأنتخابات بعد أن فشلوا في أسقاط العملية السياسية من
الداخل وسيجندون كل طاقاتهم وأمكاناتهم لألصاق تهم خطيرة بالآخرين دون أي دليل
وأنما فقط لتشويه سمعتهم وبالتالي أسقاطهم مثلما تصور لهم أحلامهم وسيزداد الكذب
والبهتان والظلم من هذه الألسنة الحداد التي لاترعى ذمة ولا عهدا والتي يهمها فقط
تنفيذ أجندتها وتحقيق مآربها على حساب الفقراء والأرامل والأيتام وأذا فشلوا في كل
ذلك وسيفشلون حتما بعون الله فأنهم سيقولون أن الأنتخابات قد زورت حتى وأن راقبها
مليون مراقب دولي. وهذا ماعودتنا عليه ألسنتهم في السنوات الماضيه . كل هذا ظلم
وافتراء ودجل سياسي وفساد أخلاقي يمارسه أعداء العملية الديمقراطية في الداخل لأنهم
يشعرون بقرارة أنفسهم أنهم مهزومون ومرفضون من قبل الشعب فيحاولون الألتفاف على
صندوق الأنتخابات بمختلف الحجج الواهية لأنهم ولسبب بسيط لايستطيعون تحرير أنفسهم
من ذلك النظام الدكتاتوري البغيض الذي عاشوا في كنفه ومنحهم كل مايحلمون به من
امتيازات لقاء تمجيده والتغني بظلمه على حساب الشعب المظلوم والمغلوب على أمره ولكن
تلاحم الشعب وانتخاب الشخص النزيه الصادق الكفوء في الأنتخابات المقبله وبالتالي
أنتخاب حكومة قوية منبثقة من أرادة الشعب لاتلومها في الحق لومة لائم كفيل بهزيمة
كل من حمل الظلم وسخره لخدمة غاياته الطائفية المقيتة وقد خاب من حمل ظلما والله من
وراء القصد .
جعفر المهاجر
السويد في 12/8/2009