![]() |
اقـــلام حـــــــــرة |
|
صالح المطلك بطل الأتهامات الزائفة بلا منازع
جعفر المهاجر
صوت الشبك _ من جعفر المهاجر 5_10_2009
من سوء حظ العراق أن يفرز الأحتلال الذي جثم على صدره أخطاء فادحة دفع ثمنها الشعب العراقي من دمه وعرقه ومعاناته وأسوأ تلك الأفرازات وأبشعها هو تصدير الأرهاب على أوسع نطاق ألى أرضه الطاهرة لقتل أبنائه وظهور طبقة من السياسيين الذين غمروا الساحة العراقية بالتصريحات البهلوانية الزائفة البعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع والتي تركت أسوأ الآثار وحقنت النفوس بالأحقاد وشلت الحكومة عن الحركة طيلة هذه السنين بوقوفها حجر عثره أمام كل قانون فيه مصلحة عامة بحجة أن كل موافقه على قرار مهم هو نجاح للحكومه !!!وأصبح الهم الوحيد لهؤلاء السياسيين هو اللجوء ألى الفضائيات لنخر العملية السياسية من الداخل ووضع العصي تلو العصي في طريقها.وللنائب البرلماني السيد صالح المطلك قصب السبق في هذا المضمار فاتهاماته لمن يخالفه في الرأي بالسرقة والتزوير والطائفية والعنصرية وغيرها من الأتهامات الزائفة لم تنقطع يوما على شاشات الفضائيات وليس من منبر البرلمان الذي منحه الحق في النقد البناء والسليم الخالي من التجريح والتخوين والتسقيط ولكنه ركب رأسه وتمادى في اتهاماته ألى حد هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه الحروف وآخرها يوم الجمعة الماضي من على شاشة العربيه ضمن برنامج( من العراق ). والمصيبة أن الأتهامات بالسرقة والطائفية والعنصرية وتزوير الأنتخابات هي القاسم المشترك لكل أتهاماته لأنها حسب اعتقاده هي المركب السهل للوصول ألى غاياته وأهدافه الفردية النفعية في الوصول ألى مركز سيادي حساس في الدولة العراقية الجدية عن طريق مساعدة خارجية بعد أن أعيته السبل للوصول ألى هذا المنصب بالطرق الشرعية والقانونية التي يفرزها صندوق الأنتخاب . والمصيبة أن اتهاماته تنصب على قوى وطنية قدمت الآلاف من الشهداء أبان النضال ضد الدكتاتورية الصدامية الدموية في الوقت الذي كان لايعرفه ولا يسمع به أحد سوى بعض أولياء أمره من بعض رؤوس ذلك النظام الذي كان يخدمهم ويقدم لهم الولاء والطاعه عن طيب خاطر.
ومنذ سقوط الصنم بقي هذا الفقير في حججه , الصغير في همته , الغزير في اتهاماته .. أسيرا لهواه وخيالاته المريضة الخاسرة وصور نفسه دونكيشوت جديد يبغي أنقاذ الأمة من طواحين الهواء التي سرقت الوطن منه ومن جماعته الصغيره التي كونها بعد الأحتلال متجاهلا تماما أن الوطن كان مصادرا ومسروقا من عائلة طائفية عنصرية أهلكت الحرث والنسل وتركت الوطن خرابا وأغرقته بالملايين من الأيتام والأرامل نتيجة تلك الحروب الجنونية المدمرة . ظنا من هذا النائب المحترم أن الشعب العراقي ضعيف الذاكره وقد نسى كل تلك المآسي والكوارث الدموية الكبرى .
وأنا كمواطن عراقي لاأدافع عن أي شخص أو جهة وأقر أن هناك فسادا ونقصا كبيرا في الخدمات وخللا كبيرا في مفاصل الدوله ولكن النائب في البرلمان المتصف بالمصداقية والنزاهة والأخلاص لشعبه يضع أصبعه على الجرح من خلال البرلمان وينتقد بموضوعية خالية من أي تجريح ومن أطلاق الأتهامات حزافا من خلال فضائيات همها الوحيد هو أسقاط التجربة الجديدة في العراق بتلقفها كل سيئة أو كذبة يطلقها شخص ما وعرضها على شاشاتها .
فهذا الشخص الأسير لأوهامه لم يتعظ من أخطائه أبداولكنه يتمادى يوما بعد يوم في أسلوبه التجريحي المخجل عسى أن يرى أن العملية السياسية قد وئدت وتعود الأيام السالفة التي يحن أليها كحنين الطفل ألى ثدي أمه ويتسلط حزب البعث الذي أطلق عليه صفة ( العظيم ) في أحدى الفضائيات من جديد ويمنحه المنصب الذي يحلم به ولم يستطع الوصول أليه بالطرق الشرعية .عن طريق فلان وعلان من الرؤساء والملوك . فظل يطحن طواحين الهواء في كل فضائية يصل أليها دون يشعر أنه يطحن نفسه في معارك خائبة خاسرة حصادها الهزء والأحتقار والسخرية من أبناء العراق الشرفاء الذين يعرفونه من هو ولماذا يثير هذه الضجة الخاوية ولمصلحة من ؟ .
لقد مرت سنون عجاف على الشعب العراقي وهو اليوم أحوج مايكون ألى لئم جراحه من الذين يدعون أنهم يمثلونه لتخليصه من تلك التجربة المريرة مع الدكتاتورية الظلامية التي عم شرها حتى على مؤيديها . أما التهم الخاوية العرجاء والزعيق الحاد المستمر الذي لايستند على أسس صادقة ثابتة قوية فأنها لاتبحث عن مصلحة الشعب وأنما تبحث عن المصالح الشخصية الضيقة وبناء مجد شخصي زائف على جماجم ودماء الضحايا التي سفكها ذلك النظام الطاغوتي الفرعوني ويسفكها اليوم أيتامه من القتلة أراذل البشر وآخرها الأربعاء الدامي الذي أودى بالمئات من ارواح الشهداء من العراقيين الآمنين المسالمين ودمر وزارتين سياديتين للدوله وعشرات المنازل الأخرى والذي فضح كل من ساند الأرهاب باسم (المقاومه الشريفة ) ومنهم حضرة النائب المحترم . ولا يمكن لطبيب عليل أن يداوي الناس مالم يتخلص من أمراضه أولا والذي لايبدأ بنفسه ويتلافى أخطائه لايصلح أن يكون قياديا في الدوله . والفرسان المزيفون لابد أن ينكشفوا وتكنسهم رياح التغيير ولو طال الزمن والسياسي الواقعي والنزيه والعفيف اللسان والمخلص لشعبه والمستقيم في خلقه وسلوكه لايغمض عينيه في مواجهة الشمس . ولم يعد يقبل العراق اليوم بأنصاف الآلهة المزيفة السوداء بعد هذا العناء الطويل مهما تلقت من دعم مالي ومعنوي من أشباهها من أنصاف الآلهة التي تزخر بها دول الجوار المنكوبة بها .والذي يبني حساباته على أنصاف الآلهة هذه ويراهن عليها لكي يتسلل مرة ألى البرلمان أو المناصب السيادية في الدوله لم يفلح أبدا بأذن الله وبهمة الشعب هذه المره . فالرغبات المنتفخة والأكاذيب الضلالية لن تمر مرور الكرام دون حساب مهما كانت الصعوبات جمة والتركة ثقيلة بعد أن قطعت العملية السياسية شوطا بعيدا في النضج والذي ينظر بعين واحدة ولا يرى أخطاءه التي غرق فيها لم تعد تنطلي أكاذيبه أبدا على الآخرين مهما ذرف من دموع التماسيح . فالشعب العراقي بقدرته وذكائه وحنكته يستطيع تمييز الحق من الباطل والزيف من الدجل والصالح من الطالح والغث من السمين والضياء من الظلام بشرط أن تكون القوائم مفتوحة لكي يعرف الشعب من هم الذين ينتخبهم . أما الذين يلبسون الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمون فلا يمكنهم أن يخدعوا الشعب مرة أخرى لكي يعيدوا الكره ويجعلوا من فنادق العواصم العربية ذوات الخمسة نجوم مقرات دائمة لهم ويوجهوا الطعنات تلو الطعنات لخاصرة الشعب للأستهلاك السياسي وللمجد الشخصي الخاوي الذي لاعلاقة له بالشعب وبالمصلحة العامه من خلال ضجيجهم المكرر والممجوج بأنهم ضد الأحتلال ومن جاءوا مع الأحتلال وهم على استعداد تام ليقبلوا أيدي الأحتلال ويمضوا معه ألى آخر الشوط لتنفيذ رغباتهم وأهوائهم الشخصيه .. لقد تابعت تصريحات هذا النائب من أول يوم طفا فيه على سطح العملية السياسية فلم يقدم سوى الأتهامات الجاهزة بالسرقة والتزوير والفساد والطائفية والعنصرية لمن هم ليسوا على نهجه والغاية الأولى والأخيرة هي أسقاط العملية السياسية بأي ثمن ويمكنني أن أوجز مادأب عليه في اتهاماته المستمرة خلال هذه الفترة الأنتخابية الثقيلة الوطأة على الشعب بالنقاط التاليه :
1-سعيه الدائب والمستمر ألى بث شكواه للأنظمة الدكتاتورية المحيطة بالعراق عسى أن تدعمه مع القوى المعادية للعراق على أسقاط العملية السياسية والرجوع ألى نقطة الصفر لأعادة النظام الدكتاتوري وحزب البعث الذي سماه ب ( الحزب العظيم ) .
2- أتهام الآخرين بالطائفية والعنصرية ومن المضحك المبكي أنه ينزه نفسه ويعطي شهادة لها بأنه فوق الشبهات وفوق كل طائفية وعنصرية وهذا هو شر البليه
3-التستر على جرائم الأرهابيين وعدم أدانتها أدانة قوية واضحة والأنكى أنه يلصقها بمن يختلف معهم لذر الرماد في العيون وصرف الأنظار عن الهجمة الأرهابية الشرسة الممولة والمدعومة من الخارج ثم رمي المشكلة في ملعب الحكومة بقصد أضعافها وأظهارها بمظهر العاجزة عن فعل شيئ ممنيا نفسه بسقوطها كلما اشتد صراخه وزعيقه .
4-عدم الأعتراف بأية انتخابات أذا جاءت لغير صالحه واعتبارها مزورة وهي تهمة جاهزة وأسطوانة مشروخة يكررها في كل مرة ومن الغريب أن يطلق في اتهاماته الأخيرة يوم الجمعة الماضي من على شاشة العربية في برنامج من العراق ب (أن الأنتخابات القادمة أذا جاءت بنفس الوجوه التي يكرهها هو فستكون قد زورت أي أنه سبق الحدث بتهمته الجاهزة !!!. ولم يحدث في تأريخ السياسة أن نائبا في البرلمان يتحدث عن التزوير قبل أجراء الأنتخابات بأربعة أشهر ولكن كل شيئ جائز في العراق مادام فيه صالح المطلك وأشباهه.يصولون ويجولون ويوزعون الأتهامات الزائفة شمالا ويمينا وشرقا وغربا دون أي وازع من ضمير.
5-دعم مايسمى ب ( مجاهدي خلق ) بكل الطرق الممكنة لأبقائها في العراق لتكون مصدر توتر بين العراق وأيران حسب الرغبة الأمريكية المصرة على أبقائها في العراق ضد رغبة الشعب العراقي وعدم منحهم اللجوء في أراضيها لتساوم عليهم مع السلطات الأيرانية حول المفاعل النووي الأيراني على حساب أمن الشعب العراقي واستقراره وأمنه.
6-الدفاع عن تركيا ضد حزب العمال الكردي التركي لأسباب طائفية ولا أدري ماهو الفرق بين منظمة خلق وحزب العمال التركي اللذان يسعى العراق جاهدا لطردهم من أراضيه وعدم جعل ساحته للصراعات التي تنعكس على أمنه بأفدح الأضرار والعلم عند صالح المطلك .
7-التباكي على النظام العراقي وحزب البعث وتناسي جرائمه الكبرى بحق الشعب العراقي والدفاع عن أذنابه الهاربين في الدول المجاورة والأجتماع بهم للتنسيق بينه وبينهم لألحاق الضرر بالعراق وأمنه .
8-الأستهانة بقرارات المحكمة الجنائية العليا واعتبار أحكامها ( غير شرعية ) بنظره لأنها تحاكم أبشع حقبة دموية مر بها العراق وتذكر الشعب بجرائم ذلك النظام الذي يحلم بعودته .
9- أظهار نفسه بمظهر المنقذ للعراق وأن كل ماعداه وجماعته من الأحزاب التي لها الثقل الكبير في الساحة العراقية ولها جماهيرها العريضة هي طائفية وعنصرية تسلل قادتها من ذوي التأريخ النضالي والجهادي ألى العراق خفية من أيران !!!.
10- وأخيرا موقفه المخجل من جريمة الأربعاء الدامي ورميها في ملعب الحكومة التي دافعت عن الدم العراقي واعتبار هذا الدفاع لغايات أنتخابيه حسب زعمه !!! ولو سكتت ولم تدافع لقال غير ذلك . والمهم هو أيذاء العملية الأنتخابية بأية طريقة كانت .
أنا كمواطن عراقي لاأنحاز لأية جهة سياسيه ولكن أتمنى من كل قلبي أن أرى العراق في المرحلة القادمة وقد تعافى من بعض أمراضه المزمنة والجديدة بتخلصه من كل دعاة الطائفية والعنصرية الذين يقولون شيئا ويفعلون العكس . وأن أرى برلمانا منسجما مع نفسه في القضايا الوطنية الكبرى ولا يساوم بعض أعضائه على الدم العراقي من أجل غاياته وأهدافه الشخصية والحزبية والعبرة ليست في تغيير المسميات ولكن العبرة في وصول أشخاص يمتلكون حسا وطنيا عاليا ويتميزون بالأستقامة والنزاهة والأخلاقية العالية والهمة الصادقة لخدمة الشعب بكافة قومياته ومذاهبه ولا يتوانون أبدا عن تشريع أي قانون فيه مصلحة للشعب نتيجة المحاصصات الطائفيه و أن تصبح هذه المرحلة القاسية والمريرة في خبر كان . بعد أن شبع الشعب العراقي من الشعارات الخاوية التي أضرت بالشعب ألى حد التخمه دون أن يجني منها بعد أن أغرق صالح المطلك وأشباهه الساحة العراقية بفسادهم السياسي الذي هو رأس كل بلية دون أن يخلصوه من أية ظاهرة سلبية بل أصبحوا عبئا يجثم على صدره كالكابوس . وهذا لن يأتي ألا من خلال القائمة المفتوحة التي لايرغبها البعض لكي تتكرر المأساة من جديد . بسم الله الرحمن الرحيم : ( ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا . ) 88- البقره والله من وراء القصد .
جعفر المهاجر – السويد
4/10/2009