![]() |
أقــــــــــلام حــرة |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
فمن يؤمن بربه فلا يخاف بأسا ولا رهقا. 13- الجن
جعفر المهاجر
صوت الشبك 5_9_2009
منذ أكثر من خمس سنوات والدم العراقي الطاهر يسيل كالأنهارفي كل بقعة من ثرى العراق من قبل عصابات البعث الفاشي والقوى الضلالية التكفيرية التي وجدت في الكثير من الثغرات والأخطاء فرصتها الذهبية لتصفية حسابها مع الشعب العراقي الذي اختار طريق الحرية والخلاص من ربقة الأنظمة الدكتاتورية التي تعاقبت عليه لعقود من السنين . ولا يشك عاقل بأن دول الجوار قد لعبت دورا قذرا لوأد طموحات الشعب العراقي في اختيار طريقه الذي اختطه بنفسه . فتساهلت هذه الدول الدكتاتورية القمعية مع قطعان الأنتحاريين الذين يتم أعدادهم في المساجد التي أعدت لهذا الغرض بعدغسل أدمغتهم من قبل شيوخ الضلالة المتطرفين والمغالين في دين الله القويم السليم الطاهر و البعيد كل البعد عن أفكارهم الجهنمية المنحرفة ودعواتهم الهستيرية للقتل والتدمير والحرق والتخريب وظلم العباد بحجة الجهاد حيث يتم جمع هذه القطعان التي ختم الله على قلوبها وعلى سمعها وعلى أبصارها غشاوة فاستهوتهم تلك الدعوات الجهنمية للقتل المجاني فيتم تدريبهم في معسكرات تشرف عليها مخابرات هذه الدول ثم يتسللون أفرادا وجماعات ألى عراق المقدسات بمباركة مخابرات هذه الدول لقتل الشعب العراقي وسفك دمه بحجة وجود الأحتلال بين ظهرانيه . فارتكبوا ماارتكبوا من جرائم تقشعر لهولها الأبدان نتيجة هذا الدعم اللوجستي المستمر الذي يتلقونه من دول أصيب حكامها بالهلع المستمر من الوضع الجديد في العراق والذي يتناقض تناقضا كليا مع توجهاتهم التسلطية وأفكارهم الفردية المطلقة في الحكم والسيطرة وخنق الشعوب لكي لاتتنفس عبير الحرية وتطالب بحقوقها المصادرة وكرامتها المهدورة على مذبح هؤلاء الحكام الكوابيس الطغاة المتجبرين . لقد كانت هذه السنوات الخمس حربا شاملة على الشعب العراقي نساء وأطفالا . شيبا وشبانا فتكاثر عدد الشهداء الذين استشهدوا على أيدي أوباش البعث المجرم وعصابات القاعدة والتكفير المتحالفة معه وأصبح عددهم بمئات الآلاف تاركين وراءهم عوائل مفجوعة وقلوب مدماة ونفوس يغمرها الحزن والأسى ولم تسلم من نوازعهم الأجرامية الضالة حتى قبور الأولياء والصالحين والبنى التحتية للوطن . وقد رأى العالم وسمع كيف ضبطت خلايا أرهابية في معظم أنحاء أوربا لتجنيد قطعان الأرهابيين وأرسالهم ألى العراق بحجة ( الجهاد ) أضافة ألى أولئك الذين يتسللون من دول الجواروهذه حقيقة دامغة بات يدركها كل ذي عقل وبصيرة . كل هذا تم والغرض الأساسي من كل هذا الأجرام والأبادة البشرية التي يقوم بها أوباش العصر ومن يدفعهم ويمدهم بالمال والسلاح هو زرع بذور اليأس والأحباط من الوضع الجديد في العراق وأظهار الحكومات الماضية والحالية بأنها حكومات ضعيفة مهزوزة لاتستطيع حماية شعبها وتوفير الأمن والأمان له وبمرور الزمن حسب اعتقادهم وتفكيرهم سيبلغ التذمر أقصى حالاته بين كافة طبقات الشعب وتتكون لديها الرغبة الجامحة للتخلص من الحالة المأساوية التي يمر بها وقبول أي نظام آخرشبيه بالنظام الصدامي المقبور عسى أن ينتهي البلاء ويتنفس الشعب الصعداء وبالتالي يتم أسقاط العملية السياسية الحالية بهذه الطريقة والمتابع يرى ويسمع كيف يتنادى جنرالات العهد الصدامي الذين كانوا الأداة القمعية للشعب و الذين فقدوا امتيازاتهم الكبرى في ذلك العهد الأسود مع شراذم البعث الفاشي الذين تحتضنهم دول الجوار ليعد هؤلاء صنما جديدا مقبولا من رؤساء هذه الدول لأنه على شاكلتهم . وهناك من يتناغم صوته في الداخل مع أصوات هؤلاء من المصابين بمرض الطائفية المزمن الذي لايرتجى شفاؤه والذين تسللوا ألى مجلس النواب في غفلة من الزمن فكثر نعيقهم وزعيقهم في فضائيات هذه الدول لتوجيه التهم بالحق والباطل ألى الحكومة لأسقاطها بأي ثمن وأرجاع العراق ألى الحكم الدكتاتوري من جديد من مقراتهم الدائمة في دمشق وعمان وأبو ظبي فصاروا أبواقا صدئة لهؤلاء الحكام الجائرين ضد شعبهم بحجة أنه الحل الوحيد الذي يمكن أن يكون خلاصا للعراق من حمام الدم الذي يساهمون هم في سفكه لتنفيذا لأغراضهم ومصالحهم الشخصية والطائفية التي سرت في دمائهم وعشعشت فيها ولأجندات تلك الدول التي تدعمهم . وبدلا من أن تقدم هذه الدول المساعدة للعراق لتخليصه من الأحتلال بتقوية جبهته الداخلية وعدم بث الفتن الطائفية والتحريضية بين طبقات المجتمع بحجة التوازن مرة وبحجة العمالة لأيران تارة أخرى فقد راهنت على هؤلاء السياسيين في الداخل لتغيير الوضع السياسي بقوة التفجيرات والمفخخات والأنتحاريين وتدمير مؤسسات الدوله ثم ألصاقها بالحكومة أو مايسمونه بالأحزاب والقوى المتنفذة لتبرئة المجرمين الحقيقيين في عملية تضليلية كبرى بعيدة كل البعد عن الشرف والدين والأخلاق تساعدهم في ذلك فضائيات تدعي أنها (عراقية) وهي توجه الطعنات تلو الطعنات ألى جسد العراق بأكاذيبها المستمرة وقلبها للحقائق مئة وثمانون درجه . وقد بذلت الحكومة مساع حثيثة ومستمرة لأفهام هذه الدول بأن العراق اليوم ليس عراق الماضي وأنه لايشكل خطرا على أية دولة عربية أو غير عربية كما كان وهو لايتدخل في شؤون أية دولة ولا يرغب أن تتدخل أية دولة في شؤونه الداخلية وتجعل من نفسها وصية على شعبه بحجة المصالحة الوطنية وحجة الأحتلال تارة أخرى ومن حق كل شعب أن يختار طريقه وقد قام الأستاذ نوري المالكي رئيس الوزراء بزيارات عديدة ألى حكام هذه الدول ليطمئنهم ويطلب منهم الكف عن التدخل في الشأن العراقي وعدم دعم عتاة القتلة والأرهابيين الذين يرفعون عقيرتهم بأنهم يعدون العدة للقضاء على النظام الجديد في العراق وأغلاق معسكراتهم التي يتدربون فيها ووضح لهم بأن لدى الدولة العراقية كما هائلا من الأدلة الدامغة التي تدين هؤلاء .ولكن كل الدعوات والنداءات والمناشدات ذهبت مع أدراج الرياح مع الكثير من المماطلات وعدم الجدية في أيجاد علاقات متوازنة مع العراق وبقي النظام السوري على الأخص يماطل ويسوف ويدعي أنه يؤوي لاجئين سياسيين وينكر كل دعم لهم مما شجع هذه القوى الظلامية المتعطشة ألى دماء الأبرياء على التمادي في جرائمها المنكرة مادامت تحظى برعاية هذا النظام الذي ركب رأسه وتمادى في الأنكار وطغى وتجبر وأخذته العزة بالأثم .وقد كانت تفجيرات الأربعاء الدامي ذروة تلك الدموية المتناهية التي تميزت بها تلك الجماعات الأرهابية فأزهقت مئات الأرواح البريئة وضربت الدولة العراقية والكرامة العراقية في الصميم بتدمير منطقة سكنية واسعة ووزارات مهمة كوزارة الخارجية ووزارة المالية . ولا يمكن لأية دولة في العالم أن تبقى مكتوفة الأيدي بوجه هذا المسلسل الدموي المتصاعد والخطير . وماذا بعد أن فشلت كل الجهود الدبلوماسية المضنية والطويلة لكي يتراجع النظام السوري عن غيه وغطرسته وأنكاره المستمر؟
واليوم أصبح وضع الحكومة العراقية على المحك لأيقاف حمام الدم والدمار في العراق بعد أن استنفذت كل الوسائل لأيقافه . ولابد أن ندرك حقيقة أنكار النظام السوري واتهام الحكومة العراقية التي تطالب بأيقاف نزيف الدم وتسليم المجرمين الذين ارتكبوا تلك الجرائم الكبرى والذين يحظون برعاية النظام السوري المستمرة ب (اللاأخلاقية !!!) من قبل الرئيس السوري وكأن أيواء القتلة والمجرمين والسفاحين أصبح عملا أخلاقيا في هذا الزمن فياللعجب ! لقد أصبح الأبيض أسودا والأسود أبيضا في نظر بعض حكام هذا الزمن الذين توارثوا الحكم . وجدير بالذكر أن أذكر حادثة شهدتها بنفسي فعندما حدثت الأزمة السورية التركية قبل سنوات هدد الجنرالات الأتراك سوريا بأوخم العواقب وقد سمعت بنفسي كيف أن رئيس الأركان التركي صرح بأن الجيش التركي سيحتل مدينة حلب الشمالية خلال 24 ساعه أذا لم يخرج أوجلان من سوريا فورا وبلغ التصعيد التركي ذروته وقد رأيت بأم عيني كيف أن القوات التركية جمعت حشود ها على بعد كيلو متر واحد من الحدود الشمالية السورية وكادت مدينة حلب تسقط لولا حكمة الرئيس الراحل حافظ الأسد وطلبه من الرئيس المصري حل القضية بعد أن أدرك أن الحديد قد حمى وطيسه فنزع الرئيس المصري فتيل الأزمه و طرد أوجلان من دمشق وانتهى كل شيئ . وهذا هو شأن كل الأنظمة الدكتاتورية التي لاتفهم ألا منطق القوة . فرئيس النظام السوري اليوم يعيب على العراق بأنه مدول وأنه محتل نعم هو كذلك ولكنه نسى الجولان المحتلة من أكثر من أربعين عاما وهي تئن من وطأة الأحتلال الصهيوني ولم تطلق فيها أطلاقة واحدة طيلة هذه السنين فأصبح الرئيس السوري بهذا الأدعاء كاالطبيب الذي يداوي الناس وهو عليل والمثل يقول ياسيادة الرئيس السوري من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بحجر. لكن القضية الحقيقية هي أن الأحتلال الأمريكي سيرحل ألى غير رجعة بعد سنتين حسب الأتفاقية الأمنية المعقودة بين الطرفين وسيكون العراق حرا مستقلا أن شاء الله لكن الجولان ستبقى محتلة ألى ماشاء الله ومستعد أنت ونظامك أن تطبع العلاقات مع العدو الصهيوني على أكمل وجه أذا شعرت بأن أسرائيل لها الرغبة في أعادة الجولان . أما خوفك من العراق لأن فيه عملية سياسية تتناقض وتوجهاتك وأفكارك الفردية التسلطية وهي تشكل خطرا على نظامك الوراثي وهذه هي الحقيقة وراء دعم نظامك للقتلة والأرهبيين من بقايا البعث اللاأخلاقي .
أما المنة التي تمن بها على العراقيين بأن سوريا تحتضن مليون ونصف مليون عراقي فهؤلاء العراقيين هربوا من جحيم عصابات القتل والجريمة من أرهابيي البعث والقاعدة الذين تسلل الكثير منهم عبر الأراضي السورية وهم في ضيافة الشعب السوري ويصرفون من جيوبهم مئات الملايين من الدولارات وهم بذلك أصبحوا عامل أيجابي لتقوية الأقتصاد السوري . فلا تمنن على العراقيين بهذه المنه بعد اليوم .
أنني كمواطن عراقي أخاطب الحكومة العراقية التي يرأسها الوطني الغيور على شعبه الأستاذ نوري المالكي ولا أريد أن أقدم نصائح فأقول أن التراجع عن القرار الشجاع والجريئ الذي اتخذته ياسيادة رئيس الوزراء في مخاطبة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لتشكيل محكمة دولية وكشف المجرمين القتلة أمام الرأي العام العراقي والعالمي هو الرد الصائب والحازم وهو الطريق الوحيد لمعرفة الجناة وسط هذا الصخب الذي يثيره أعداء العملية السياسية في الداخل وفضائياتهم التي تدعمهم والتي أصبحت بوقا للنظام السوري المستبد للحفاظ على مصالحهم الأنانية الفردية من خلال المساومة على الدم العراقي ومعاهدتكم للشعب ستمنحكم القوة والعزيمة والأصرار لتثبيت الحق على الجناة ومن يدعمهم من أية جهة ومن أي دولة من دول الجوار بعد أن طفح الكيل وبلغت القلوب الحناجر ونفذ الصبر وأخاطبكم بالآية الكريمة التالية بسم الله الرحمن الرحيم : ( وأوفوا بعهد الله أذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا أن الله يعلم ماتفعلون) 91- النحل ولم تفد بعد اليوم وساطات عقيمة لكي ترجع حليمة ألى عادتها القديمة بعد أيام ولابد من الأقتصاص من القتلة المجرمين عن طريق القانون الدولي بعد أن أغلقت كل السبل ولابد أن يدفع المجرمون الثمن على جرائمهم الكبرى ولا تبالي ياابا أسراء بهذه الزوابع التي تثارمن حولك من سياسيين لم يكونوا صادقين في يوم من الأيام مع شعبهم ولا تهتم لفضائيات سخر كلمايستطيع أصحابها ليكونوا بوقا لحكام دول الجوار هذه الفضائيات التي لاتحترم حتى حرمة شهر رمضان بما تقدمه من برامج تافهة خاوية من أي مضمون هادف لتسميم عقول الناس وأفكارهم والأناء ينضح بما فيه . ومادام الملايين من الشرفاء والأخيار من أبناء شعبك معك لكشف القتلة ويقولون لك لامساومة بعد اليوم على الدم العراقي الذي باعه الآخرون في دهاليز السياسة والجميع يعلم بأن الشعب العراقي من أذكى شعوب العالم وسيعاقب هؤلاء السياسيين الذين تنكروا لشعبهم واسترخصوا دماءه ولا هم لهم سوى التسكع على أعتاب الحكام الدكتاتوريين للحصول على عظمة هنا وعظمة هناك .هؤلاء السياسيون اليوم بنوا مصالحهم على شفا جرف هار بأذن الله . أما الذين يعبرون عن صوت الشعب وآماله وطموحاته ويدافعون عنه بكل صدق وأخلاص وتفان فهم المؤمنون بالله والشعب وصوت الشعب من صوت الله . ( فمن يؤمن بربه فلا يخاف بأسا ولا رهقا ) والله من وراء القصد .
جعفر المهاجر – السويد
5/9/2009