![]() |
أقــــلام حرة |
|
رسالة مواساة واقتراح من الكاتب والشاعر العراقي ألأستاذ جعفر المهاجر
مرة أخرى يعود المجرمون القتله ليضربوا منطقة الخزنة المنكوبة التي تعيش فيها تلك الطبقات المعدمة والمحرومة والتي لم تسئ يوما ألى أحد . عاد المجرمون الأرهابيون القتلة أليها مرة أخرى بعد أن وجدوا الساحة مفتوحة لهم فأفرغوا حقدهم الدفين ولم تمض على جريمتهم الأولى سوى أيام ليمعنوا مرة أخرى قتلا بأبنائها الأبرياء الفقراء وليمزقوا تلك الأجساد البريئة وليدمروا عشرات المنازل البسيطة التي لاتحمي من حر أو قر والتي لاتتوفر فيها أبسط الخدمات دون أي ذنب ألا لأنهم شيعه . لقد عادت هذه الذئاب البشرية بكل حقدها ودمويتها وأجرامها وبسياراتهم التي ملأوها بقنابل الموت والدمار حيث تطايرت تلك الأشلاء المظلومة البريئة تشكو مظلوميتها ألى الله الواحد الأحد . ويحق لكل مواطن عراقي أن يتساءل كيف تسلل هؤلاء القتلة المجرمون مرة أخرى وبهذه الفترة القصيرة وربما سيحاولون مرة ثالثة ورابعة وخامسة أذا بقي هذا الفلتان الأمني على هذه الصورة المزرية والمخيبة للآمال . لينفذ هؤلاء المجرمون الدمويون مآربهم القذرة . أين قوى الأمن والجيش في المنطقه ؟ لقد سمعنا الكثير والكثير من الأستعدادات في هذه المحافظة العزيزة لملاحقة الأرهابيين واجتثاثهم من على سطح الأرض والتخلص من أجرامهم وشرورهم ولكن ثبت وبالدليل القاطع أن الأقوال كثيرة والأفعال قليلة . لقد تعبت أقلامنا من كثرة النداءات والرسائل التي بعثناها ألى المسؤولين ولكنهم وكما يقول الشاعر :
لقد أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لاحياة لمن تنادي
ومن المؤلم حقا أن يرى المواطن العراقي هذه المجازر البشرية ومحطة فضائيه مثل العراقيه مشغولة بأمور تافهة لاعلاقة لها بما يجري وكأنها تعيش في قارة أخرى .حتى المحطات الفضائيه في قارات أخرى تهتم بالشأن العراقي أكثر من محطة العراقيه . ففي الوقت الذي كان فعل الأرهابيين الأجرامي يمزق تلك الأجساد البريئه كانت هذه المحطه مشغولة بمقابلة شخص يربي التماسيح ويطعمها السمك والدجاج على حد تعبيره !!! في الوقت التي كانت فيه محطات عديدة خارج العراق تنقل الخبر المأساوي المريع الذي ذهب ضحيته المئات من الأبرياء بين شهيد وجريح ودفنت الكثير من الجثث تحت الأنقاض وقد انتظرت وانتظرت من هذه المحطه عسى أن تذيع شيئا عن الخبر لكنها قدمت برنامجا آخر عن عالم البحار ثم عن صيد الحيوانات وهكذا!!! .أنه لأمر مؤلم أن يرى المواطن العراقي هذه الوسيلة الأعلامية المهمه وهي تهبط ألى هذا المستوى من الضعف والهزال بنقلها برامج جاهزة لاتمت بصلة ألى الواقع العراقي وهي مدعومة بمبالغ طائلة من الدولة ومعظم برامجها في هبوط مستمر ولا ترقى ألى المستوى الذي يجب أن تكون عليه .
وكمواطن عراقي يتألم كثيرا لما يعانيه أبناء وطنه من ويلات ومصائب أستهجن وأستنكر هذا التعتيم على هذه المناطق المنكوبة من قبل قناة العراقيه بالذات وأطالب الحكومة العراقية والمحلية في الموصل بتسمية هذه المنطقة بالمنكوبة وتقديم المساعدات العاجلة لسكانها بأسرع وقت ممكن لأنقاذ هذه العوائل المنكوبة من الكارثة التي حلت بها وتوفير السكن العاجل للمشردين وأهيب بكل مؤسسات المجتمع المدني في الموصل خاصه والعراق عامه أن أن تساهم في عملية الأنقاذ والقيام بحملة تبرعات فوريه لمداواة بعض جراح سكان هذه المنطقه الذين لهم كل الحق في طلب المساعدة من أخوانهم في الدين والأنسانيه والتعاطف وأغاثة الملهوف هما من قيم العراقيين المتأصلة في أعماقهم منذ أن وجدوا على هذه الأرض الطيبة المعطاء.
وتعاطفا مع أخواني وأحبائي في منطقة الخزنة المنكوبة أتبرع بمبلغ بسيط للقرية المنكوبة .. وأهيب بكل من لديه الأمكانيه في مساعدة أخوانه المنكوبين من خارج العراق وداخل العراق أن لايقصر في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم .) 261-البقره . أرجو النظر في هذا الأقتراح ومن حقكم أن تنشروا رسالتي هذه أو تحتفظوا بها دون نشرها والله من وراء القصد .وأنا لله وأنا أليه راجعون . الرحمة للشهداء والصبر والسلوان لذويهم من الأحياء والخزي والعار والشنار لقاتلي الأبرياء من البشر .والسلام عليكم .
أخوكم وشريككم في الحزن والمصاب الجلل
جعفر المهاجر – السويد
10/8/2009