أقـــلام حــــــرّة

رهان الوطن

اياد السماوي

صوت الشبك _ من اياد السماوي _ 5_10_2009

في مقالي السابق الذي يحمل عنوان (( ائتلاف دولة القانون كما يتمناه الشارع العراقي )) كنت قد نقلت لكم بأمانة وصدق آماني وتطلعات الشارع العراقي في ائتلاف دولة القانون وذلك من خلال لقاءاتي المباشرة مع مختلف شرائح المجتمع العراقي ورغبة هذا الشارع في البرلمان والحكومة القادمة .

واليوم وبعد أن تم الإعلان رسميا عن ائتلاف دولة القانون والقوى السياسية المنضوية تحت لواء هذا الائتلاف أستطيع أن أجزم أن هذا الائتلاف قد وضع حدا للمحاصصة الطائفية اللعينة التي دمرت البلد ومزقت نسيجه الاجتماعي وكادت أن تتسبب بحرب أهلية تحرق الأخضر واليابس لولا رعاية الله سبحانه وتعالى والغيارى من أبناء شعبنا  .

وفي الكلمة التي ألقاها دولة رئيس الوزراء نوري المالكي رئيس هذا الائتلاف والتي هي بمثابة برنامج عمل لهذا الائتلاف , أقترب هذا الائتلاف كثيرا من الأماني والتطلعات التي يتمناها الغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي .

والحقيقة إن الكلمة التي ألقاها دولة رئيس الوزراء في حفل الإعلان عن هذا الائتلاف قد جسدت تماما كل تطلعات الشارع العراقي في بناء دولة قوية وحكومة مركزية اتحادية قائمة على أساس الدستور وقادرة على النهوض بمسؤولياتها في استكمال بناء المؤسسات الدستورية وتعزيز دورها لما يخدم مصالح البلد العليا في كافة المجالات الاقتصادية والعمرانية والعلمية والثقافية وذلك من خلال الاستعانة بالطاقات والكفاءات الوطنية العراقية المخلصة والنزيهة .

كما وأن دعوة ائتلاف دولة القانون في أن تتولى الحكومة الاتحادية مهام السيادة والأمن والسياسة الخارجية وإدارة الثروات الطبيعية قد جسدت رغبة الشعب العراقي بكل أطيافه في حكومة قوية ذات سيادة تتولى الحفاظ على وحدة البلد أرضا وشعبا وتقوم بإدارة ثرواته الطبيعية بالشكل الذي يحقق التقدم والازدهار والبناء والعمران , وتعمل على بناء العراق الاتحادي الموحد وذلك من منطلق أن العراق بلدا واحدا وشعب العراق شعبا واحدا يحمل هموما وتطلعات واحدة ومشتركة .

ونحن نعتقد إن هذا الائتلاف هو رهان الوطن في بناء دولة القانون والمؤسسات ورهان الشعب في الخلاص من المحاصصات الطائفية والقومية اللعينة وكذلك الخلاص من الفساد الإداري والمالي والأخلاقي الذي ينخر مؤسسات الدولة , والتطلع نحو برلمان عراقي يسهر على تنفيذ بنود الدستور العراقي والرقابة الحقيقية على القوانين والأنظمة ومؤسسات الدولة , وبرلمانيون يكون همهم الأول والآخر مصلحة الوطن العليا وهموم الناس وليس تحقيق المصالح الخاصة والامتيازات الشخصية , وكذلك في حكومة تسعى للبناء والأعمار وتحقيق الرفاه الاقتصادي .

إن الشعب العراقي اليوم ينظر إلى هذا الائتلاف باعتباره يمثل المشروع الوطني الذي يحقق الآمال والطموحات ويمكن الشعب من تجاوز آثار المحاصصات الطائفية والقومية البغيضة والتي لا زالت تهدد مستقبل النظام الديمقراطي في العراق برمته والعملية السياسية الجارية .

ولا أكتمكم القول باعتباري مواطنا عراقيا ليبراليا يسعى لبناء العراق الديمقراطي الليبرالي , أرى في هذا الائتلاف الأمل في تحقيق هذه الغاية , وكم تمنيت أن يكون الائتلاف الديمقراطي العراقي برئاسة الدكتور ضياء الشكرجي ضمن هذا الائتلاف المبارك . 

وعليه فمن أراد وحدة العراق أرضا وشعبا وحكومة عراقية قوية ومنسجمة وذات سيادة وتدير موارد البلد بكفاءة عالية , فعليه الوقوف إلى جانب هذا الائتلاف ودعمه ونصرته , فائتلاف دولة القانون اليوم هو أفضل الممكن في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة والتي يمر بها بلدنا وشعبنا .

فليكن كل العراقيين مع رهان الوطن ورهان في الشعب ائتلاف دولة القانون .

 الدنمارك

 

Aiad.alsamawi@gmail.com

الى فهرست اقلام حرة