![]() |
أقــــــلام حـــــــرة |
|
الكرد يحسمون أمرهم لصالح القائمة المظلمة
اياد السماوي
الثلاثاء 13 أكتوبر 2009
صوت الشبك من اياد السماوي
17_10_2009
حسمت كتلة التحالف الكردستاني أمرها لصالح تأييد القائمة المظلمة (( المغلقة ))
والدائرة الانتخابية الواحدة في الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق وبذلك
تكون أول كتلة برلمانية تعلن عن هذه الرغبة حتى الآن
فالتحالف الكردستاني الذي أعلن الدخول للانتخابات التشريعية القادمة بنفس القائمة
التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين وبذات المنهج العرقي , يسعى بكل قوة للإبقاء
على مبدأ المحاصصات الطائفية والعرقية سيئ الصيت والذي تسبب في تدمير البنى التحتية
للنسيج الاجتماعي العراقي .
وبطبيعة الحال فالسعي للإبقاء على هذا المبدأ سائدا في العملية السياسية ومن أجل
تمرير المخططات القومية الانفصالية والابتعاد عن الوطن الأم العراق , فإن هذا
المسعى لا يتوافق مع قانون القائمة المفتوحة الذي يسعى كل الشعب العراقي لاعتماده
في الانتخابات القادمة بديلا عن القانون القديم قانون القائمة المظلمة .
فالسؤال المحير هو كيف تم تبني هذا القانون ومن هي الجهة السياسية التي روجت له
وكيف أقنعت الكتل السياسية الأخرى بأفضليته وكيف مرر بهذه السهولة وماهي الغاية من
حرمان شعب من حقه باختيار ممثليه بنفسه ؟ ولماذا يتمسك الأكراد به بعد هذه التجربة
المريرة مع هذا القانون والذي جاء بالمتردية والنطيحة للبرلمان العراقي ؟ ألم يدعي
الكرد إنهم قوى ديمقراطية وليبرالية ويسعون لبناء تجربة ديمقراطية نموذجية في
المنطقة ؟ وهل من الديمقراطية أن تسرق الأحزاب والقوى السياسية حق النائب في اختيار
من يمثله في البرلمان ؟ ومن هي البلدان التي طبقت هذا القانون في العالم ؟
وأنا اعتقد أن الإجابة على هذه التساؤلات لا يحتاج إلى ذكاء خارق وحذلقة سياسية ,
بقدر ما تعكس هذه التساؤلات حقيقة هذه القوى السياسية المعادية للديمقراطية , فلو
كانت هذه القوى السياسية تؤمن حقا بالديمقراطية منهجا للحياة لمارست الديمقراطية في
حياتها الحزبية الداخلية , ولتخلت عن القادة التاريخيين الذين ابتلت بهم شعوب
العالم الثالث . ومنهم السيدين مسعود البارزاني وجلال الطالباني القادة التاريخيين
للحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني . فهؤلاء القادة
التاريخيين لا يمكن استبدالهم أو الاستغناء عنهم , ويحتاجون إلى رعاع مؤيدين لهم
ولسياساتهم بغض النظر عن طبيعة هذه السياسات سواء كانت صائبة أم خاطئة والقائمة
المفتوحة لا تتيح لهؤلاء القادة التاريخيين هذه الفرصة بالإبقاء على هؤلاء الرعاع ,
بل ستمكن الشعب من اختيار ممثليه بشكل حر بعيدا عن هيمنة هؤلاء القادة .
وبطبيعة الحال فهذا لا يروق لهذه الأحزاب والقيادات العشائرية , فهي تريد دائما أن
تبقى على رأس الهرم ولذلك فأي قانون من شأنه أن يجسد الديمقراطية الحقيقية ويمكن
الناس من اختيار ممثليهم وقادتهم بشكل ديمقراطي وحر سيرفض من قبل هذه الأحزاب
والقيادات .
فلا غرابة بتمسك الأحزاب الكردية بقانون القائمة المظلمة ولا غرابة أيضا بممارسة
بعض الأحزاب الدينية الدور المنافق في هذه القضية , فلو كانت الأحزاب الكردية وحدها
لما تم رفض القانون الجديد .
أخيرا أقول كونوا امناء مرة واحده على من ائتمنكم
الدنمارك
اياد السماوي
Aiad.aksamw@gmail.com