أقــــــلام حــــــرة

على هامش زيارة المالكي المرتقبة للولايات المتحدة الأمريكية

 بقلم : أياد السماوي

صوت الشبك  في 20 تموز 2009

الزيارة المرتقبة للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي للولايات المتحدة الأمريكية هي الأولى بعد تسلم الرئيس الأمريكي الجديد أوباما مهام عمله في البيت الأبيض كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية .وتأني أهمية هذه الزيارة من خلال الملفات الكثيرة والعالقة واتي يراد بحثها مع الولايات المتحدة الأمريكية باعتبار أنها لا زالت تمثل اللاعب الأكثر ثقلا في العملية السياسية الجارية .
وحسب قول السيد المالكي فأن الرسالة التي سيحملها خلال زيارته إلى الولايات المتحدة ستكون لتأكيد علاقات العراق وصداقته مع أمريكا .
ويعتقد السيد المالكي إن هذه الصداقة بحاجة إلى أن تكون واضحة , ونحن بدورنا نشاطر سيادته الرأي ونقول له نعم أن الوضوح في العلاقة والنوايا سيسهل كثيرا في إيجاد علاقة صداقة وتعاون متينة وقائمة على أساس المصالح الوطنية العليا .
فالولايات المتحدة الأمريكية تراقب عن كثب سير العملية السياسية الجارية في البلد واتجاهاتها ودور القوى السياسية العراقية في هذه العملية .
فالمالكي عليه وقبل كل شئ أن يؤكد للولايات المتحدة أن نظام المحاصصة الطائفي والقومي والتحالفات الطائفية والقومية البغيضة قد ولت ولا عودة إليها مهما كانت الضغوط التي تمارس من أجل إعادتها , وإن الحكومة العراقية جادة في تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وإن مصلحة البلدين العراق والولايات المتحدة الأمريكية فوق كل المصالح الأخرى .
فكيف للولايات المتحدة الأمريكية أن تثق وإيران تصول وتجول في العراق من خلال الأحزاب والقوى السياسية التي يتشكل منها ائتلاف السيد المالكي ؟ وما هي الضمانات التي سيقدمها السيد المالكي للولايات المتحدة الأمريكية كتعبير عن صدق نواياه في إقامة علاقة صداقة واضحة وصريحة ؟
نعم أن هذه الزيارة مهمة للغاية وتأتي في ظروف سياسية خطيرة يمر بها البلد , فالجميع يعلم إن العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان وصلت إلى منحنيات خطيرة يتطلب معها إيقاف كل التداعيات التي قد تترتب على هذا التدهور في العلاقة , فهذا الملف من الأهمية بحيث قد يطغي على جميع الملفات الأخرى .
والملف الثاني والذي لا يقل أهمية هو ملف العقوبات الدولية المفروضة على العراق بموجب قرارات الأمم المتحدة الصادرة بحق العراق والمتعلقة باحتلال العراق للكويت من قبل النظام الديكتاتوري السابق والتي تقع جميعها تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة , وأهمية هذا الملف تأتي من ضرورة إخراج العراق من طائلة البند السابع وذلك من أجل استكمال العراق لسيادته وتحكمه بموارده وقراره السياسي . فدور الولايات المتحدة الأمريكية مهم لتحقيق هذه الغاية .
أما موضوع الاتفاقيتين الموقعتين مع الولايات المتحدة الأمريكية فنحن نرى أن المصلحة الوطنية العليا تتطلب تحويل اتفاقية الإطار الاستراتيجي إلى معاهدة دائمة للصداقة والتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية يكون أساسها وعمودها الفقري هو المصلحة العليا للشعب العراقي .
فملفات التجارة والاستثمار وإعادة بناء العراق والتعاون العلمي والتقني والتعاون الاقتصادي في مجال الصناعة والزراعة والري كلها تحتاج إلى آفاق جديدة من التعاون والعمل .
ومن جانب أخر تبرز قضية بناء الجيش العراقي وتسليحه بأحدث الأسلحة والمعدات المتطورة وإعادة بناءه وفق المعايير العلمية والتقنية الحديثة أمرا مهما لما ينطوي ذلك عليه من تحديات خطيرة هذه التحديات التي تتمثل بالنزعات والنوايا الانفصالية التي تنتهجها القيادات الكوردية الحالية .
فلو كانت هذه القيادات تدرك أن للعراق جيشا قويا ويملك أسلحة متطورة لما تمادت هذه القيادات بهذا الشكل السافر والوقح والمستفز لمشاعر كل أبناء الشعب العراقي . فتصريحات مسعود وبن أخيه نيجرفان لصحيفة الواشنطن بوست ما كانت لتصدر لولا هذا الضعف في إمكانات الجيش العراقي .
ولذلك نقول للسيد المالكي كن قويا حتى يهابك الآخرون , فإذا أردت أن تحافظ على وحدة هذا البلد وتصونه من التمزق والتشرذم فيجب أن تكون قويا حازما .
وهذه الزيارة للولايات المتحدة الأمريكية هي فرصة مناسبة للتشاور معها بهذا الشأن وتوقيع اتفاقات لشراء أسلحة متقدمة ومتطورة تمكن العراق وتحميه من توجهات القيادات الكوردية الساعية للانفصال وتحمي العراق من كل أعدائه والذين يتربصون للإطاحة بنظامه الديمقراطي
أياد السماوي /الدنمارك
Aiad.alsamawi@gmail.com