![]() |
أقـــــــلام حـــــــــرّة |
|
الصادقون

عباس الاغا
صوت الشبك _ من عباس الاغا
3_2_2010مالذي جناه أبناء الشبك الاصلاء من التغير الحاصل في العراق في ظل الديمقراطية والعدالة والانفتاح الجديد ، فقبل سقوط النظام الدكتاتوري لم يعترف بهم كقومية لسياسة اقصاء ظالمة , ولرفضهم ما خطط لهم النظام تنفيذه من تذويب اتهموهم بالتبعية لجهة خارجية معادية للحزب والثورة كرادع لاية مطالبة بأنصافهم والاعتراف بهم . وبعد سقوط النظام ومجيء الديمقراطية والعدالة والاستبشار بها تم اقصاءهم في الدستور وحذف اسمهم نتيجة عملية مساومة وتدافق بين حزبين متنفذين في السلطة رغم احتجاج أبناء الشبك الاصلاء على ذلك بطرق قانونية سلمية , وتضامن معهم الاخيار من العراقيين وغير العراقيين من المنظمات الدولية على هذا الخرق الغير حضاري واللاإنساني بحق القومية الشبكية ولكن دون جدوى حكم على القومية الشبكية من قبل الحكومة الوطنية الديمقراطية العراقية بالموت شنقا بحبل العدالة والديمقراطية لارضاء الكرد ليستمر التحالف ووعدوا الشبك خيرا فاصبحوا من المنسيين .بعد سقوط النظام تضامن ابناء الشبك الاصلاء مع المجاهدين من المكونات الاخرى لنصرة العراق بوجه التحديات والعقبات والازمات المتتالية عليه وعانوا وضحوا ويضحون من اجله فهم مع خيره ومصلحته ولهم دورهم الفاعل في بنائه والدفاع عنهم بدعمهم لدولة القانون عبر ممثلهم المنتخب فهو يعمل جاهدا لخدمة العراق وابناء نينوى دون تميز بالاضافة الى واجبه القومي بتثبيت القومية الشبكية واستحصال حقوقه ورفع المظالم عنه ايمانا باهمية المرحلة فلا بد من التضامن والتعاضد والتضحية وعدم التشبث لاجل العراق ومستقبله ولكنهم استغلوا في ذلك أسوء الاستغلال . بزوال سياسة الحزب الحاكم ومجيء الاحزاب والتكتلات الطائفية والمذهبية والمتنافسة على المنافع الحزبية الفئوية أفرز نظاما نسجت له الاحزاب المتنفذة عند الضرورة وسبيله لبقائها وبسط هيمنتها على الوضع السياسي تحقيقا لاغراضها الا وهي النظام التوافقي الوسيلة للكسب والهيمنة والاقصاء وفرض المصالح والتخلي عن المبادئ والالتزامات وتغيير مسارها مع الاخرين رغما عنها فظهرت التناقضات في الاقوال والافعال وخيانة الضمائر تجاه المستضعفين من المكونات الصغيرة التي تاملت منهم الخير والانصاف فاصبحوا مع الاسف كالبحار المسيئين همهم الربح فلا يكترثون فيما يخص عملية المتاجرة من سلبيات لاتقبلها ضمائرهم ولا اخلاقهم المعروفة بالفضيلة فعملية التوافق هذه تكون جائزة اذا لم تؤثر سلبيا على الاخرين بصورة فادحة تمس وجودهم وهويتهم وحقوقهم ومصيرهم وتشجع على التهميش والاقصاء للاخرين ، ولكن الطرفين تناسوا ما يخططون له لتحقيق مساوئ ستنقلب عليهم وتفضحهم امام الجمهور الواعي المدرك . وبقدرة من لايخافونه ويحسبون له الحساب وبمشيئة الله ناصر المظلومين وهو يمهل ولا يهمل . ان القضية الشبكية اليوم صارت معروفة وواضحة المعالم وخاصة بين أهلها وفي قبة البرلمان فطرف يدعى مرجعيته الى القومية الكوردية وطرف يدعي بالاستقلالية ويطالب بالاعتراف به كقومية مستقلة والقرار النهائي يعود بالاساس الى جمهور الشبك الاصلاء لا للمتجبرين ولا للتوافقات السياسية وعلى البرلمان ان يشخص الصادق من الكاذب فالصادق الذي يؤيده جمهور الشبك عند الامتحان ليحسم الموضوع والا فان يترك الموضوع جانبا يعد جريمة بحق الشبك لانهم سيصبحون عرضة للاذى والتأثير والترغيب والترهيب من الطامعين والاستغلال من الاطراف المتشددة والهدامة لزرع الفتنة والفرقة لتأجيج الشارع وخلق الازمات لاضعاف الحكومة