زهت النجوم بهية iiعذراءا
وسما أريج الياسمين iiبعطره
وشدت طيور الروض ألحان iiالتقى
وتفجر النبع السخي مباركا
ياواحة الألهام أنت ملاذنا
ياكعبة الأسلام ماصلى iiشذى
ولأنت يابيت الأله iiمعظم
ولأنت ياحصن الرجاء iiمبجل
أيقظت عز الأولين iiومجدهم
من عهد أبراهيم أرخت iiالسنا
أني وجدتك موئلا iiودريئة
ووجدتك النور البهي iiمشعشعا
ووجدتك الغبش الندي وطيفه
ووجدتك الغيث الذي أحيا iiالربى
ووجدتك العصف الذي قهر iiالعدا
ووجدتك الأم الرؤوم iiمحنة
ووجدتك الماضي العريق iiمخلدا
من كل فج قد أتتك وفودها
تهفو ألى البيت العتيق iiبلهفة
منها نداء الحق يعلو هادرا
يايوم ميلاد النبي iiجلاله
يامانح الأكوان أقباس iiالهدى
يايوم ميلاد الرسول iiبهاؤه
منه الجموع تقدمت iiوتقحمت
سارت على درب النجاة iiطلائعا
وعلى جبين الدهر أضحت iiدرة
نذرت لحب الله نبض iiقلوبها
ركبوا المنايا فاستحالوا iiأنجما
تلك النفوس الصادحات iiبطهرها
الثائرون كما ألأسود iiتوثبا
وضعوا القلوب على الأكف تقدموا
لاأذرف الدمع السخين iiلفتية
هم آل بيت المصطفى أكرم iiبهم
هم للمودة نبعها iiولبابها
أهل المروءة والنجابة iiوالتقى
هادي الخليقة من سناه iiوجودنا
هو أحمد غيث الوجود iiوشاهد
أثرى حياة العالمين iiبفكره
متفرد في طهره وجماله
مختار من لدن الرحيم iiمبشر
من أجل أنقاذ الخليقة سيدي
بلغت من رب العباد iiرسالة
ياسيدي أن السهام iiتكاثرت
هم أشعلوها فتنة iiعمياءا
ودعوا لقتل الأبرياء iiبخسة
بئس البغاة السادرين iiبغيهم
قد أشبعوا دين السلام فواجعا
وغدت بطون الحاملات iiبواقرا
تأبى الضباع الجائعات فعالهم
طفل الحسين فطامه iiمتجدد
الغدر والحقد الدفين iiتفاقما
وكأن في سفك الدماء iiنجاتهم
فليعلم الباغون أن iiنبينا
والسلم في الدين الحنيف iiركيزة
ياسيدي منك الفضائل iiأشرقت
آهاتنا صرخاتنا iiدعواتنا |
|
تطوي العنا وتبدد iiالظلماءا
يهب النفوس مودة iiوصفاءا
والفجر أشرق باسما وضاءا
يكسو الروابي خضرة وعطاءا
أني وهبتك أحرفي iiالخضراءا
الا وكنت النجمة الغراءا
كالجمر أحرق تارة iiوأضاءا
والله زادك روعة iiوبهاءا
وغدوت في ثغر الزمان iiغناءا
تهدي الأنام عقيدة iiشماءا
تحيي النفوس وتلهم الشعراءا
ووجدتك الأنشودة iiالعصماءا
ووجدتك المعراج iiوالأسراءا
ووجدتك النسرين والأفياءا
ووجدتك الزيتونة الفرعاءا
والسؤددا والشرعة iiالسمحاءا
ووجدتك المستقبل iiالوضاءا
تزجي لخالقها العظيم iiنداءا
ترجو الشفاعة منه iiوالأرضاءا
يسقي العروق الظامئات iiدماءا
وهجا يشع يعانق iiالأرجاءا
يامن رسمت على الأديم رجاءا
طاف الوجود وجاوزالجوزاءا
دجر الظلام فنالت iiالنعماءا
وجحافلا تستشرف العلياءا
فغدت لكل الظامئين iiرواءا
لم تشك من خوض الصعاب عناءا
ومجامرا مشبوبة iiوسماءا
لم تبتغ مدحا ولا iiأطراءا
وشجاعة وفتوة iiومضاءا
عند العلي تألقوا iiشهداءا
نالوا الذرى فحسبتم أحياءا
نعم التقاة تقحموا iiالأرزاءا
وعليهم نشر الرسول iiكساءا*
وبعلمهم نتنفس iiالصعداءا
نزجي أليه مدى الدهور iiولاءا
هو رحمة ملأ الوجود iiسناءا
وكما المعين يفجر iiالصحراءا
خير الأنام أصالة وبهاءا
منه الهدى والحجة البيضاءا
كم قد لقيت من العدا iiأيذاءا
هي للأنام الهدي والآلاءا
والظلم ساد وأوجع iiالشرفاءا
وزوابعا وعواصفا هوجاءا
هم روجوها دهية iiجهلاءا
باسم العقيدة أحرقوا iiالأحياءا
وتشوها ومخافة وبلاءا
وسيوفهم لم ترحم iiالعذراءا
ياويلهم كم مزقوا iiأشلاءا
وفطامه كم أفجع iiالزهراءا
ومنابر أهدت لنا الأرزاءا
من هولها قد أبكت iiالبطحاءا
يبقى لنا النبراس والأشفا iiءا
سفر تجلى حكمة iiونقاءا
وثابة درية معطاءا
تشكو أليك الغيمة السوداءا |