تجمع الشبك الديمقراطي                      

تجمـع الشـبك الديمقراطـي / السنة السادسة
محــمد الشــبكي
m_shabak2005@yahoo.com

إن قـوة أي حزب سياسي مرتبطة بعمله بين أوساط الجماهير وبمقدار تعبيره عن مصالحها المباشرة وغير المباشرة، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بالعمل الدؤوب المستمر «تحت» بين أوساط الجماهير نفسها لمعرفة نبضها ومطالبها وصياغتها والدفاع عنها وليس العمل من فوق ، إن الأحزاب السياسية الحقيقية تستـمد وزنـها المادي على الأرض من نفوذها المعنـوي والسياسي الذي يتكون خـلال تعبيرها عن مصالح الناس الذين تمثلهم وتدافع عنهم أمام الدولة طبيعي أن تنشأ في الأحزاب تباينات في الأراء وأن يؤدي ذلك إلى نقاش وهـذا الوضع بحد ذاته هو محرك للتـطور، والضابط لـه يجب أن يكون الأنظـمة الداخلـية لهـذه الأحـزاب وتقاليدها التي تكونت تاريخياً، وطبيعي أن يؤدي القمع غير الديمقراطي للرأي الآخر في أي حزب إلى نشـوء حالـة من التنظيمية التي تـؤدي إلى ابتعاد الكوادر والمناضلـين عن أحزابهم لصعوبة إمكانية التعبير العادي عن آرائهم داخل أحزابهم ولد تجـمع الشبك الديمقراطي في غمرة التشوه السياسي في العراق . في هـذه الازمـة السياسية التي ضربت العراق . بـدا كل شيء بسيطا وواضحا من قلة الدعم السياسي الى قلة الدعم الاقتصادي وقلة الدعم الاجتماعي .في باديء الامر لم يكن هناك اي مـورد مادي يستطيع التجمع التعويل عليه ليكون المورد الثابـت.. رغم وجود محاولات عديدة لايجاد مـورد مادي استثـماري ليكون داعـم في هذه الفترة لكن دون جـدوى. كان الراتب الذي يتقاضاه الامين العام انذاك عندما كان في مجلس محافظة نينوى المشكل حينها والذي كان يبلغ 160 دولار امريكيا فقط واضافة الى ذلك كانت المبالغ التي تصل الى التجـمع احيانا من بعض التبرعات ممن احسوا بحاجة التجمع الى هذا الموقف منهم ولااريد ان اذكرهم هنا في معرض حديثي .
شمر الاعضاء سواعدهم للعمل معولين على تمويلهم الذاتي حيث اتذكر لحد الان السيارات الشخصية لبعض الاعضاء ومادة لبنزين من محطة فلان لم يشعر الاعضاء بخبية الامل في تلك الظروف الصعبة بحق لانهم يشعرون بقيمة العمل الذي يقومون به وان انتشال امة من هوس الضياع والفقدان بين امواج السياسيين الجدد ليس امرا هيناًًً .
كان الدعم منصبا في الاساس على جمع الحشد الجماهيري والعمل على بناء قاعدة متينة وان كنت اؤمن بان ما قام به هؤلاء لم يكن معزل عن المجتمع- القاعدة ولم يكن معناه انه لايوجد اناس اخرون يتولون هذه المهمة لان دافع الرغبة والحاجة الموجودة بين اروقة المجتمع يحتاج الى شخص لايقادها او اصلاحها . تفهم اناس كثيرون عمل واهداف الحزب الشبكي وبدوا يلتفون حوله كان الاعضاء المؤسسون دائم التنقل والاستماع الى حاجات الناس اخذين نبض الشارع وحقيقة احتياجهم الى حزب ينهض بمهمة الخروج من الرماد . فبعد انشاء مجلس المحافظة الجديد توجهت الانظار بريبة الى اهداف التجمع بين مناهضين لها من احزاب سياسية -دينية كان خطابهم الموجه هو احتكار الدين كممارسة ومعرفـة . كانت مشكلة بحد ذاتها فمع سقوط النظام السابق توجه المجتمع الى ملىء الفراغ في بعض المجتمعات التي شعرت بالحاجة الى عقيدة تعوض عنها ما فاتها (لان الدين احيانا يكون الهوية –الامة الاسلامية " وهذا يحتاج الى كلام اكثر هنا) او موضـة الاحزاب التي وصلت الى العراق وتعاملت مع القواعد الشعبية بمثابة الوصي عليهم .
بعد الوضع الجديد في الموصل توجـه التجـمع صوب بغـداد ليسـمع سـاسـة العراق بكلمة الشبك ما بين مـؤيد ومعارض وما بين طامـع في الحصـول على قاعدة شعـبية فتية لم تصبها حمـى الاحزاب النفعية . في بغداد حيث حمى وطيس السياسة وتشكيل مجلس الحكم فيها الكل يحاول التاسيس ويشرعن لنفسه انه الحامي والمدافع عن حقوق العراقيين .في بغداد ايضا مع من نجلس الكل يحاول الحصول على حصة الاسد لايريد ان يرجع الى ما كان وهو يقول ان ثمن معارضتي ليس بخسا . التقينا مع سياسيين هنا وهناك واتجهنا بعدها الى عاصـمة القرار الدينـي الفـوق سياسـي في العراق الى النجف الاشرف حصلنا على وعـود بتنبيه السياسيين الى محنة الشبك . وامام الاعصار السياسي الذي لااحد يعلم ما يخفي بعدها .
في الموصل ومـع انتخابات 2005 وصـول ممثل عن الشـبك الى الجمعـية الوطنية لم تكن الاخـبار سـارة ابدا تفاجـىء الشبك بأنبـثاق الدسـتور الجديد للبـلاد وسـط هذا الموقف القريب وليـس البعيد من نشـؤء الحزب السياسي للشبك كانت الصدمة للجمهور فمعلوم ان الجمهور السياسي يريد دائما ما تقدم لـه وهو الجمهور الوحيد الذي يكاد لايصل الى حد التخـمة , توالت التظاهرات التي قادهـا السياسيون الشبك في بغداد امام مبنى الجمعية الوطنية , والموصل والنجف الاشرف واثقين بمبدا الحقوق (تنزع ولاتهب ) وكان ضمن الجماهير المشاركة في التظاهرات السلمية تلك شخصيات انقلبت على عقبيها بعد فترة وجيزة جدا متناسين حرارة الجو في بغداد وما كانوا يستظلون به هناك امام وزارة الخارجية العراقية . جولة من العمل الشاق كان ينتظر التجمع للدخول الى الانتخابات التي اشرت اليها مسبقا وتحالف مع سياسيين ائتلافين الذين دخلنا معهم الانتخابات في 2005 بعد ان تخلا العرب في الموصل عن خوض الانتخابات وبطبيعة الحال حزب فتي لابد له ان يستند الى حزب قوي ليدعمه في المرحلة السياسية الصعبة.
اخذنا جملة من العـهود من قائمة الائتلاف وبعدهـا صوتنا على الدستـور بغصة والـم على امل ان يكون هناك حـل في التعديلات الدستورية المرتقبة . لكن ذلك دفعنا للعمل اكثر وبجدية لتوسيع القاعـدة الجماهيرية . وامـام تحدي القتل والتهجير بقي الشـبك ملتزمين بارضهم ولغتهم وقوميتهم عملنا تلك الفترة بصعوبة اكثر ونجاحات كبيرة منها ايصال صـوت الشبك الى المحافل الدولية من الامم المتحدة الى جامـعة الدول العربية الى السفارة الامريكية الى رئاسة الوزراء التي قامت بمنح مبالغ مالية وتعويضات لاسر الشهداء من الشبك وتعويضات للمهجرين الشبك . في معترك ذلك العمل والمشهد فقد التجمع شخصية فـذة نرجو ان لاتكون نادرة في حياته هو شخص البطل ملا عباس .
الان وصل الشبك الى ماهم عليه من اعتراف رسـمي في اروقة الحكومة العراقية وعلى الخارطة السياسية وبرقم صعـب في ((الكـوتا)) المـادة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات وهو اول اعتراف وقانون رسمي يدرج فيه اسم الشبك . ووسط وعـود في التعديلات الدستورية بذكر الشبك في المادة 125 اضافة الى وجـود الشبك ضمـن استمارة الاحـصاء السكاني. في اروقة الامم المتحدة لازال السيد ديمستورا مشكورا في تقريره التي تكلم عن ان مناطق ضـمن محافظة نينوى لايمكن ان تلحق بمنطقة اخرى مهما كانت واستثناها من المادة 140 الدستورية المنتهية امدها الدستوري .
اخر انجاز للشبك الان هي الانتخابات الاخـيرة والتي افـرزت وقعا جديدا لايمكن ان يحجب بغربال مهما كان . لقد كانت بحق ملحمة تاريخية يكاد اعبر عنها بانها صراع من اجل البقاء سطر فيها الشبك درسا تاريخيا لايمكن ان ينسى من الصديق والعدو الكل شهد بذلك .
بقي ان اذكر انه خلال تلك السنوات العجاف تعرض الكثير من ابناءالشبك واخوتهم والشخصيات الاجتماعية والدينية والثقافية الى المضايقات والاعتقالات واحيانا الى التصفية الجسدية ...
هنا احب ن اذكر ولاننسى ونتغافل جهود ابنائنا واخوتنا المهجرين والامهم لانهم رغم المحنة لم يتركوا الشبك ولاارضهم لقد تحملوا الكثير الكثير ..... ايتام الشهداء الابرارالذين سطروا بدمائهم اروع ملاحم البطولة والصمود والثبات – الجميع وقف وضحى وجاهد رغم الجرح النازف .
في الوقت الذي نـواسي عوائل المهجرين قائلين لهم سنعمل بكل جد وقـوة من اجل ارجاعهم الى بيوتهم سالمين بعد تحسن الوضع الامني وشروق الشمس على ارجل عصابـات التهجير .
و ايضا الشهداء ....نقول للجميع ان الشبك بخير ودماء ابنائكم لن تذهب سدى بل اثبت صداها وصفحات التاريخ العراقي ستشهد انها الاقلية الاكثر حسب تاكيدات وزارة حقوق الانسان تعرضا للعنف ولم ترفع السلاح او تكون مليشيات غير نظامية .
الى الشبك جميعا الموقف الان يبشر بخير بعد الانتخابات الاخيرة وما رافقها من صحوة للضمير الشبكي صحوة الهويـة والوقوف على المبادىء الوطنـية في العراق .
داعين الجميع الى العمل والاخلاص والمثابرة لاكمال المسيرة وتحقيق اهدافـنا السياسية و الاجتماعية الطمـوحة والخجولـة امام برنامج ابسط حزب سياسي في العراق الان
نحن لازلنا في اول الطريق وهناك انتخابات مجلـس النواب امامنا والخيار امامكم
وتصبحون على خير